قال مصدر جزائري أمس إن الشركة الوطنية الجزائرية لتوزيع الغاز والبنزين (نفطال) شدّدت من إجراءات بيع الوقود وزيت المحركات في ولايات جنوب الجزائر بسبب نقصانها جراء عمليات التهريب إلى ليبيا.
ونقلت صحيفة «الخبر» عن مسؤول جزائري أن الظروف التي تمر بها ليبيا أدت إلى تزايد ظاهرة تهريب الوقود في الجهة الجنوبية لولاية إليزي في أقصى جنوب شرق البلاد بشكل لافت ومقلق، وصارت مهنة للكثيرين من أصحاب السيارات والشاحنات في المنطقة، وما جاورها من المناطق الحدودية التابعة لليبيا. وأوضح أن السلطات قامت بتقنين بيع زيت المحركات لحصار المهربين الذين يعتقد بأنهم استفادوا من عمليات بيع الزيوت بالجملة، وهي العمليات التي أحدثت ندرة في زيت المحركات في كامل الجزائر.
وأشار المصد ر إلى أن قوات الشرطة والدرك شرعت في تشديد الرقابة على ناقلي السلع عبر أغلب الطرق، في الجنوب والجنوب الشرقي لمنع تهريب زيت المحركات والوقود. وقال إن السلطات الأمنية تشتبه في تورط بعض كبار التجار في تهريب الوقود، وبعض زيوت المحركات، وقطع غيار سيارات الدفع الرباعي التي يستعملها الثوار الليبيون بصورة كبيرة في عملياتهم ضد قوات العقيد معمر القذافي.
وقال المصدر إن محطات بيع البنزين ومشتقاته بدائرة جانت في ولاية إليزي على الحدود مع ليبيا تشهد هذه الأيام ضغطاً كبيراً، بسبب توافد أعداد هائلة من المهربين الليبيين عليها، الأمر الذي يكاد يسبب ندرة في مادة البنزين.
وأضاف ان الأزمة تجلت منذ بداية الشهر الجاري، إثر استفحال ظاهرة تهريب البنزين، حيث تشاهد منذ ساعات الصباح الأولى أعداد كبيرة من السيارات متوقفة على مسافات طويلة بالقرب من المحطات . (