من المتوقع أن تستهدف الدول العربية إسرائيل بشأن ترسانتها النووية المفترضة في اجتماع للوكالة الدولية للطاقة الذرية يعقد الشهر المقبل رغم المخاوف الغربية من أن هذا قد يقوض خطوات على نطاق أوسع لحظر مثل هذه الأسلحة في الشرق الأوسط.
ومن غير الواضح ما إذا كان الاجتماع السنوي للدول الأعضاء في الوكالة الدولية للطاقة الذرية سيؤيد هذه الخطوة بعد أن رفض بفارق ضئيل في العام الماضي مشروع قرار عربياً يدعو لانضمام إسرائيل إلى معاهدة عالمية لحظر الأسلحة النووية.
ومثلما حدث في الفترة التي سبقت المؤتمر العام للوكالة في عام 2010 تحاول الولايات المتحدة ودول غربية أخرى أثناء الدول العربية الأعضاء في الوكالة ومقرها فيينا عن طرح نص مماثل يختص بإسرائيل.
وقال دبلوماسي أوروبي: «اعتقد ان الحكومات العربية تعتبره مسألة مبدأ حتى لو رفض. سأندهش لو تمت الموافقة عليه هذا العام».
وفي العام الماضي حذر مسؤولون أميركيون من أن استهداف إسرائيل بشكل مباشر يمكن أن يمثل تهديداً لمؤتمر اقترحت مصر عقده في العام 2102 لبحث إنشاء منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط. ويعتقد على نطاق واسع ان إسرائيل هي القوة النووية الوحيدة في المنطقة.
وقد يلقي ذلك بظلاله أيضاً على خطط المدير العام للوكالة يوكيا أمانو دعوة كل من إسرائيل والدول العربية إلى منتدى في وقت لاحق من هذا العام لمناقشة مناطق خالية من الأسلحة النووية أنشئت في مناطق أخرى.
وقال دبلوماسيون في فيينا انهم يعتقدون ان إسرائيل قد تحضر تلك المناقشات التي يتوقع عقدها في نوفمبر في فيينا وينظر إليها على أنها وسيلة للمساعدة في بناء الثقة. لكنهم أضافوا أن أي قرار يستهدف إسرائيل في المؤتمر الذي يعقد خلال الفترة من 19 إلى 23 سبتمبر المقبل قد يحد من التوقعات الخاصة بالمنتدى.
ولم تؤكد إسرائيل أو تنف امتلاكها قنابل ذرية في ظل سياسة الغموض لردع خصومها الذين يتفوقون عليها في العدد. وهي الدولة الوحيدة في المنطقة التي لم توقع على معاهدة حظر الانتشار النووي.
وتقول الدول العربية بتأييد من إيران ان هذا يشكل تهديداً للسلام والاستقرار. ويريدون من إسرائيل ان تخضع جميع منشآتها النووية لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وتقول إسرائيل إنها لن تنضم للمعاهدة إلا إذا تم التوصل إلى سلام شامل في الشرق الأوسط. وفي حالة توقيعها على معاهدة حظر الانتشار النووي يتعين على إسرائيل أن تتخلى عن الأسلحة النووية.
وتعتبر الولايات المتحدة وإسرائيل إيران التهديد الرئيسي فيما يتعلق بالانتشار النووي في الشرق الأوسط. وتقول طهران ان برنامجها النووي لا يهدف سوى لتوليد الكهرباء.
إضاءة
في العام 2009 وافقت الدول الأعضاء في الوكالة الدولية بفارق ضئيل على مشروع قرار عربي يعرب عن القلق إزاء «قدرات إسرائيل النووية».
وعند طرحه مرة أخرى في العام الماضي رفض مشروع القرار، المهم من الناحية الرمزية بالرغم من انه غير ملزم، في المؤتمر بعد معركة دبلوماسية حامية. لكن الدول العربية أشارت بالفعل إلى أنها ستحاول مرة أخرى هذا العام.