كشف مسؤولون في الأمم المتحدة خلال جلسة مغلقة لمجلس الامن الدولي بشأن سوريا فجر امس ان السلطات نفذت عمليات اعدام جماعية في ملاعب ومستشفيات، مشيرين الى مقتل الفين منذ بدء الاحتجاجات في مارس الماضي، فيما تزور بعثة انسانية سوريا اليوم، في وقت يبحث الاتحاد الاوروبي والمنظمة الدولية فرض عقوبات اضافية تستهدف قطاعات النفط والاتصالات والصيرفة.

وأفاد مسؤولون في الامم المتحدة نقلا عن مساعد الامين العام للامم المتحدة لين باسكو خلال جلسة مغلقة لمجلس الامن الدولي بشأن سوريا فجر امس ان عدد القتلى في عمليات القمع التي تشهدها البلاد منذ منتصف مارس الماضي «تجاوز الالفين».

وساق المسؤولون واقعة واحدة تمت خلالها تصفية 26 محتجا معصوبي الاعين في ملعب لكرة القدم في الاول من مايو في مدينة درعا، وعن وجود اعداد من المفقودين بينهم اطفال في الثالثة عشرة يخشى ان يكونوا قتلوا خلال الاحتجاز. وذكرت مصادر حضرت الاجتماع المغلق ان المسؤولين الامميين قالوا للمجلس المنقسم ان «العمليات الامنية لم تستثن حتى المستشفيات»، وتحدثوا عن «مقابر جماعية».

وفي هذه الاثناء، أعلنت بريطانيا وفرنسا والبرتغال انها تسعى لاستصدار قرار في الامم المتحدة يفرض عقوبات على النظام السوري. وقد تتضمن الاجراءات المقترحة تجميد ودائع ومنع من السفر بحق مسؤولين سوريين وكذلك فرض حظر على الاسلحة. وذكر مساعد المندوب البريطاني لدى المنظمة الدولية فيليب بارهام ان هذه العقوبات «يمكن ان تشمل حظرا على الاسلحة وتجميدا للاموال السورية وحظر السفر على بعض الشخصيات»، فيما وصف مساعد المندوب الفرنسي مارتن بريان القمع في سوريا بانه «مخيف وصادم».

وافاد ان السلطات السورية «لم تستجب لدعوات الاسرة الدولية»، مضيفا ان «موقفها وتدهور الوضع في سوريا يتطلب من هذا المجلس ان يتحمل مسؤولياته وان يتبنى بدون ابطاء عقوبات. هذا ما سنعمل عليه خلال الايام المقبلة».

 

بعثة إنسانية

بدورها، اعلنت مديرة مكتب تنسيق الشؤون الانسانية لدى الامم المتحدة فاليري اموس ان بعثة انسانية ستزور سوريا اليوم السبت للوقوف على نتائج عملية قمع الاحتجاجات. وقالت اموس: «حصلنا على ضمانات بالذهاب حيث نريد. سنركز على الاماكن التي وصلت منها تقارير بحصول مواجهات». ويحاول مكتب تنسيق الشؤون الانسانية لدى الامم المتحدة منذ اسبوعين ارسال فريق الى سوريا.

الى ذلك، بحث الاتحاد الاوروبي خلال اجتماع في بروكسل فرض عقوبات خلال ايام على النظام السوري تشمل قطاعات النفط والاتصالات والصيرفة. وقال مسؤول اوروبي ان العقوبات التي تم بحثها «تشمل حظرا على النفط من مشتقات ومعدات وآليات بالإضافة الى حظر التعامل مع شركات النفط والاتصالات والصيرفة»، مضيفا ان العقوبات «يمكن ان تستهدف تلك الشركات التي تدعم النظام وتربح منه». من جهته، شدد وزير الخارجية السويدي كارل بيلت على الا «يتأثر الناس العاديون بتلك العقوبات». وأدرج الاتحاد أسماء 15 شخصية سورية جديدة على لائحة العقوبات

 

حرب دبلوماسية

 

قال مندوب دمشق لدى الامم المتحدة بشار جعفري ان الولايات المتحدة «تشن حربا دبلوماسية ضد سوريا بالاشتراك مع دول اخرى اعضاء في مجلس الامن». وسئل جعفري ايضا هل يمكنه ان يؤكد تعليقات للرئيس السوري بشار الاسد ذكرت تقارير انه ادلى بها اثناء محادثة هاتفية مع الامين العام للامم المتحدة بان كي مون بأن دمشق أنهت جميع العمليات العسكرية ضد المحتجين؟ فرد: «بالفعل، انها حقيقة على الارض. عمليات الجيش والشرطة توقفت».