دعت فصائل منظمة التحرير الفلسطينية جميع أبناء الشعب الفلسطيني وفعالياته السياسية والاجتماعية والأهلية إلى «إعلاء صوتها والوقوف صفاً واحداً دفاعاً عن الحريات العامة والحقوق الديمقراطية التي يكفلها إعلان الاستقلال والقانون الأساسي، والتصدي لكل نزعات الاستبداد والإرهاب الفكري وكم الأفواه».

وذكر بيان للقوى أنها «تدارست التدهور الخطير في حال الحريات العامة الذي بلغ حد محاولة فرض الإرهاب الفكري وتقييد حرية الرأي والتعبير وإخضاع أفكار المواطنين الفلسطينيين، وأذواقهم للوصاية السلطوية واستغلال آليات القضاء، بصورة تتنافى مع روح القانون الأساسي ونصوصه، من أجل قمع حرية النقد، بما في ذلك حرية الإبداع الفني وإشاعة أجواء من الكبت والاستبداد وكم الأفواه».

وحذرت القوى الموقعة على البيان وهي: «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» و«الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين» و«حزب الشعب الفلسطيني» و«جبهة النضال الشعبي الفلسطيني» و«الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني» و«الجبهة العربية الفلسطينية» و«جبهة التحرير العربية» و«جبهة التحرير الفلسطينية»، من «خطورة هذا المنحى الذي يهدد بالانزلاق نحو تقويض الركائز الديمقراطية للنظام السياسي الفلسطيني والإطاحة بكل ما أنجزته الحركة الوطنية من تكريس لقيم الحرية والديمقراطية والتقاليد التي أرستها في احترام التعددية الفكرية والسياسية وصون حرية الرأي والتعبير والنشر والإعلام».

وأعربت القوى الموقعة عن «استغرابها من أن الهجمة التي تتعرض لها هذه التقاليد الديمقراطية العريقة تأتي في الوقت الذي تنتفض فيه الشعوب العربية الشقيقة، في بلد أثر آخر، انتصاراً لنفس تلك القيم الأصيلة التي تجذرت في وعي الشعب الفلسطيني وسعياً لاستعادة حقوقها الديمقراطية التي صادرتها أنظمة الطغيان والاستبداد»، على حد وصفها.

 

 

. واعتبرت انه «من البديهي ضمان حق أي فلسطيني أو جهة تتعرض للنقد العلني أن تلجأ إلى القضاء إذا اعتبرت أن هذا النقد يدخل في باب القدح والتشهير وللقضاء القول الفصل في ذلك». واستطرد البيان: «لكن القوى تشجب كل محاولة لاستغلال آليات القضاء والتعسف في استخدام القانون من أجل فرض تدابير زجرية وعقوبات انتقامية وتعتبر أن هذا يتنافى مع روح القانون، ومع النصوص الصريحة للقانون الأساسي».