أكد السفير التركي لدى الدولة فيرال ألتاي في حوار مع «البيان» أن الرئيس السوري بشار الأسد «يريد السيطرة على الشارع قبل الاصلاحات»، مشير الى ان مستقبله «مرتبط بقراري الشعب السوري والمجتمع الدولي». ودعا السفير التركي في حفل الافطار الذي حضره القنصل التركي في دبي أوميت يالجين وعددا من الدبلوماسيين الأسد إلى «الاستماع لصوت الحكمة والاستجابة لمطالب الشعب السوري»، محذراً من «حرب أهلية قد تندلع في سوريا». وتاليا نص الحوار:

سياسيا رأينا تحولاً واضحاً في خطاب تركيا تجاه الرئيس السوري بشار الأسد من خطاب دبلوماسي ناعم إلى خطاب أكثر حدة. فكيف تقيم الوضع؟

من الصعب التنبؤ بكيفية تطور الأمور على الأرض. سوريا جارة مهمة لتركيا حيث لنا حدود تمتد لنحو 830 كيلومترا معها، وبالتالي ما يحدث في سوريا يكون له انعكاسات مباشرة على تركيا أيضا. ومنذ بداية الأزمة دعونا الحكومة السورية لوقف العمليات العسكرية في القرى والمدن ضد الشعب وبأن عليهم الإسراع في تطبيق الإصلاحات، حيث أن مفتاح كل الثورات الحاصلة في الربيع العربي هي الإصلاحات والتي أصبحت كلمة مرادفة للبقاء في السلطة بالنسبة للحكومات. الحكومة السورية قدمت وعودا لتركيا بأنها ستشرع في تنفيذ بعض الإصلاحات ولكنهم قالوا إنه يجب أولا السيطرة على الشارع السوري قبل تنفيذ أية إصلاحات.

رأينا استمرارا للحملة العسكرية في اللاذقية وحتى قصف أحياء اللاذقية بواسطة سفن حربية كيف تنظرون إلى تلك التطورات؟

لسوء الحظ هناك استمرار للحملة العسكرية. ونأمل أن تستمع القيادة السورية لصوت الحكمة. ونحن لا نريد أن تتأزم الأمور في سوريا أكثر مما هي عليها الآن ولا نريد أن نرى حرب أهلية تندلع في سوريا ولا نريد أن نرى تدخلاً عسكرياً من الغرب في سوريا أو تدخل قوى خارجية، بل نريد أن تحل سوريا مشكلاتها بنفسها بأسلوب ديمقراطي.

هل ستطلبون صراحة من الأسد التنحي عن الحكم ؟

أعتقد أن القرار سيكون بيد الشعب السوري أولا و المجتمع الدولي ثانيا واللذين سيقرران مستقبل سوريا. تركيا لا يمكنها أن تتخذ موقفاً أحادي الجانب.

ما صحة التقارير التي تحدثت اتجاه أنقرة لإقامة منطقة عازلة على الحدود مع سوريا ؟

هناك خيارات عديدة ومختلفة على الطاولة التركية ولكن حتى الآن تركيا لم تتخذ قرارا بعد بتأسيس منطقة عازلة على الحدود.

ثورات اليمن وليبيا لم تصل بعد إلى الضوء في نهاية النفق، فهل برأيك هل ستستمر ثورات الربيع العربي؟

لن تتوقف موجة التغيير في العالم العربي. وبرأيي أن تلك الموجة جاءت متأخرة بعض الشيء ولكنها موجودة ونحن نود رؤية التحولات التي تحدثها الثورات بصورة ناعمة بعيدا عن العنف. هذا التحول الذي تحدثه الثورات سيحتاج إلى اعوام قبل أن يكتمل .

الامارات والصومال

 

وصف السفير التركي جهود الامارات في اعمال اغاثة المنكوبين في الصومال بـأنها «اكثر من رائعة وبأنها كانت سباقة الى نجدة المنكوبين، مثمنا موقف الامارات قيادة وشعبا في هذا الصدد». ودعا دول العالم إلى أن تحذو حذو الإمارات وتقديم مساعدات عاجلة للمنكوبين. وبخصوص جهود انقرة، قال السفير التركي ان إجتماعا مهما جرى في 17 أغسطس في إسطنبول بطلب من تركيا حيث طلبت عقد مؤتمر خاص للجنة التنفيذية لمنظمة المؤمر الإسلامي ووجهت الدعوة لنحو 57 دولة من أعضاء منظمة المؤتمر الإسلامي في إسطنبول.

قائلا إن الإمارات على رأس الدول المشاركة . في الاجتماعات.