أعلنت المحكمة الخاصة في لبنان أن قاضي الاجراءات التمهيدية دانيال فرانسين صادق على القرار الاتهامي في جريمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري، وأمر بنشره مع إبقاء السرية على «أجزاء صغيرة» منه، فيما رحب مدعي المحكمة دانيال بلمار بالقرار، لافتا إلى أنه سيطلع الرأي العام على الوقائع.
وقالت المحكمة في بيان ان «فرانسين صادق على القرار الاتهامي في جريمة اغتيال الحريري، والتي وقعت في فبراير من العام 2005، وأمر بنشره مع إبقاء السرية على «أجزاء صغيرة» منه». ولفت البيان الى ان «السرية ابقيت على اجزاء صغيرة من قرار التصديق ومن قرار الاتهام، وعلى اجزاء من مرفقيه، نظرا لارتباطها بمسائل يمكن أن تؤثر في تحقيقات المدعي العام الجارية، وكذلك في خصوصية وأمن المتضررين والشهود».
وعزا القاضي فرانسين في قرار التصديق أسباب الابقاء على سرية قرار الاتهام حتى الآن وهي «أن يحافظ على سلامة الاجراءات القضائية، ولا سيما فعالية البحث عن المتهمين واستدعائهم الى الاستجواب، عند الاقتضاء».
أدلة كافية
ورأى قاضي الاجراءات التمهيدية بحسب البيان ان «المدعي العام قد قدم ادلة كافية بصورة اولية للانتقال الى مرحلة المحاكمة». لكنه اضاف ان «ذلك لا يعني ان المتهمين مسؤولون»، بل يبين فقط توافر مواد كافية لمحاكمتهم، وعلى المدعي العام ان يثبت، اثناء المحاكمة، ان المتهمين «مسؤولون دون ادنى شك معقول».
والمتهمون بحسب القرار هم سليم جميل عياش ومصطفى أمين بدر الدين وحسين حسن عنيسي وأسد حسن صبرا. وقد صدرت بحقهم جميعا مذكرات توقيف غيابية وهم بحسب القرار الاتهامي «مناصرون لحزب الله» الذي «تورط جناحه العسكري في الماضي في عمليات ارهابية».
واضاف القرار ان «قاضي الاجراءات التمهيدية يرى ان قرار الاتهام يلبي شرطي التعليل والدقة اللذين يفرضهما الاجتهاد القضائي الدولي والنظام والقواعد «قواعد الاجراءات والاثبات».
ترحيب بلمار
من جهته، أعلن مدعي المحكمة الخاصة بلبنان دانيال بلمار ترحيبه بقرار المحكمة، والذي صادقت من خلاله على القرار الاتهامي الذي أصدره بحق أربعة من اعضاء حزب الله.
وقال بلمار في بيان انه «يرحب بقرار قاضي الاجراءات التمهيدية رفع السرية عن قرار الاتهام». مشيرا الى ان «هذا القرار سيطلع أخيرا الرأي العام والمتضررين على الوقائع المزعومة في قرار الاتهام بشأن ارتكاب الجريمة التي ادت الى توجيه الاتهام الى المتهمين الاربعة».
واضاف ان «رفع السرية عن قرار الاتهام يجيب عن اسئلة عديدة بشأن الاعتداء الذي وقع في الـ14 من فبراير من العام 2005. غير أن الستار لن يرفع عن القصة الكاملة الا في قاعة المحكمة، حيث تعقد محاكمة مفتوحة وعلنية وعادلة وشفافة تصدر حكما نهائيا». واكد ان «تحقيقاته جارية وأعمال التحضير للمحاكمة مستمرة».
