أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون بأن إسرائيل ترفض الاعتذار لتركيا على أحداث أسطول الحرية التركي لكسر الحصار عن غزة، رغم إن الإدارة الأميركية تمارس ضغوطاً كبيرة على حكومة إسرائيل كي تعتذر لأنها تعتبر أن إستمرار الأزمة في العلاقات بين الدولتين يمس بالمصالح الأميركية في الشرق الأوسط.

في حين قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أنه يستحيل تحسن العلاقات إلا إذا اعتذرت إسرائيل ودفعت تعويضات

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية امس أن نتانياهو وكلينتون تحدثا هاتفيا اول من أمس وأن رئيس الوزراء الإسرائيلي أكد على أن إسرائيل لا تعتزم تبني مقترحات لإنهاء الأزمة في العلاقات بينها وبين تركيا ولن تعتذر على أحداث الأسطول.

وبذلك يكون نتانياهو قد تبنى موقف وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان ووزير الشؤون الإستراتيجية موشيه يعلون الذي أجرى في الشهور الأخيرة محادثات مع مسؤولين أتراك لحل الأزمة، وقد عبر الوزيران عن معارضتهما الشديدة للاعتذار لتركيا.

ونقل الموقع الالكتروني لصحيفة «هآرتس» عن موظف حكومي رفيع المستوى قوله امس إن نتانياهو قال لكلينتون إن إسرائيل لا تعارض أبدا نشر تقرير «لجنة بالمر» لتقصي الحقائق حول الأسطول التي شكلتها الأمم المتحدة. وأضاف أن رئيس لجنة تقصي الحقائق ورئيس حكومة نيوزيلندا السابق جيفري بالمر سوف يقدم تقريره إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون يوم الاثنين المقبل وسيتم نشره في اليوم التالي.

في الاثناء قالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» امس، إن الإدارة الأميركية تمارس ضغوطاً كبيرة على حكومة إسرائيل كي تعتذر لتركيا على أحداث أسطول الحرية، لأنها تعتبر أن إستمرار الأزمة في العلاقات بين الدولتين يمس بالمصالح الأميركية في الشرق الأوسط.

وقالت الصحيفة إن دبلوماسيين إسرائيليين في الولايات المتحدة نقلوا أخيراً رسائل إلى حكومتهم تضمنت مطالب واضحة من وزارة الخارجية الأميركية وبينها مطالب مباشرة من وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون جاء فيها أن «استمرار تدهور العلاقات بين إسرائيل وتركيا يمس بالمصالح الأميركية في المنطقة».

وأضافت الصحيفة أنه «من أجل التعامل مع الأزمة في سوريا تسعى الإدارة الأميركية في هذه الأثناء إلى توثيق علاقاتها مع الحكومة التركية.. للولايات المتحدة وتركيا هدف مشترك هو إنهاء حكم الرئيس السوري بشار الأسد وصعود شخصية معتدلة لتخلفه في الحكم وإعادة الاستقرار إلى سوريا ومنع تفككها».