أعلن مجلس الأمن الدولي في وقت متأخر الليلة قبل الماضية بأنه سيتم عقد اجتماع خلال الفترة من 4 إلى 6 سبتمبر المقبل في الصومال لوضع خريطة طريق لتعزيز دور الحكومة خلال العام المقبل، مطالبا في الوقت ذاته بمزيد من الاموال لمواجهة المجاعة التي قلصت المخزون الغذائي بحسب ما نبهت اليه منظمة التعاون الاسلامي. وذكر بيان لمجلس الأمن الليلة قبل الماضية إن «الاجتماع في 4 سبتمبر المقبل سينظم تحت إشراف الممثل الخاص للأمم المتحدة في الصومال اوجوستين ماهيجا».
وأوضح البيان أن هدف الاجتماع هو «الاتفاق على خطة طريق للمهام الرئيسية والأولويات التي ينبغي القيام بها في الصومال خلال الـ12 شهرا المقبلة، في ظل إطار زمني واضح ومعايير ينبغي تطبيقها» من قبل الحكومة الانتقالية في الصومال المدعومة من الأمم المتحدة.
من جهتها، ذكرت الأمم المتحدة أن «أعضاء مجلس الأمن أكدوا ضرورة وجود مشاركة واسعة من قبل الجماعات الصومالية في هذا الاجتماع من بينها المؤسسات الاتحادية الانتقالية والإدارات المحلية والإقليمية وغيرهم من أصحاب المصلحة في الصومال».
أموال إضافية
وفي سياق متصل وجه مجلس الامن الدولي نداء ملحا لجمع المزيد من المساهمات الدولية التي تخصصها الامم المتحدة للتصدي للمجاعة التي اوقعت عشرات الاف القتلى في الصومال.
وحذر المجلس من جهة اخرى الحكومة الصومالية الانتقالية من ان المساعدات في المستقبل ستكون مشروطة بقدرتها على تعزيز الامن والخدمات خلال العام المقبل. كما اعرب المجلس عن «قلقه العميق» حيال الرد الدولي على نداء جمع 2,4 مليار دولار، بحسب ما جاء في اعلان تلاه سفير الهند هارديب سينغ بوري الذي يتولى الرئاسة الدورية للمجلس.
ودعا مجلس الامن «جميع الاطراف وجميع المجموعات المسلحة الى تأمين ممر كامل وامن بدون اية عوائق للمساعدات الانسانية كي يتم توزيعها في الوقت المحدد» ، معربا عن «دعمه القوي» للجهود التي تبذلها الامم المتحدة لمساعدة الحكومة الصومالية الانتقالية التي تكافح لفرض سلطتها. بدوره، اعلن الناطق باسم الامم المتحدة فرحان حق ان المنظمة الدولية تحقق حول رحلات غذائية محتملة في الصومال لمساعدة السكان الذين تأثروا بموجة الجفاف والمجاعة.
نداء إسلامي
إلى ذلك، أطلقت منظمة التعاون الإسلامي تحذيرا عاجلا من قرب نفاد المخزون الغذائي في الصومال التي تتعرض لكارثة إنسانية بسبب المجاعة وموجة جفاف وصفت بأنها الأسوأ خلال الستين عاما الأخيرة كما كشفت جولات ميدانية أجراها فريق مكتب منظمة التعاون الإسلامي في العاصمة مقديشو ارتفاع أسعار السلع الغذائية خلال الأسبوعين الماضيين بنحو 45 في المئة.
