تثير الفوضى التي شهدتها محاكمة الرئيس المصري السابق حسني مبارك قلق أسر الضحايا، معربين عن خوفهم أن يخرج مبارك دون مسؤولية عما جرى من قتل خلال الثورة التي أطاحت بنظام حكمه.
ويقول مصطفى مرسي الذي خرج من قاعة المحاكمة أول من أمس، بعد ساعات من الاستماع إلى السجال القانوني والنقاشات إن «المحامين غير منظمين ولهذا السبب ربما نفقد كل شيء». ويضيف: «الكثير منهم يريد أن يصبح مشهورا بين عشية وضحاها».
واعرب مرسي عن مشاعر أسى حين نحى جانبا شكوكه بشأن دقة المحاكمة، بينما كان يجري اخراج الرئيس السابق البالغ من العمر 83 الى خارج المحكمة.
ويقول حسن محمد عبد الفتاح 66 عاما، الذي فقد ابنه البالغ من العمر تسعة أعوام، عن طريق ما قال انها «رصاصة قناصة» وهو حزين: «عرضوا جلسة المحكمة على الهواء لتهدئة المصريين، والان هم ينتزعون هذا منا، إن هذا ظلم». وكان يحمل سترة بها ثقب من الرصاصة وقميصا رياضيا أبيض به بقع بنية من اثار الدم الجاف لابنه.
ويردف عبدالفتاح والذي يعمل ميكانيكيا القول إن «ابني لم يتأوه حتى، سقط قتيلا امام عيني، اخترقت الرصاصة ظهره وخرجت من صدره».
خلاف مرير
وثار خلاف مرير بين أكثر من مئة محام يدافعون عن أقارب الضحايا بشأن نقاط بسيطة في الاجراءات. ولم يتسن لمحامي مئات من المدعين بالحق المدني الاتفاق على مجموعة مشتركة من المطالب. الذي يزيد من أسى أهل الضحايا.
من جهته، يرى المحامي خلف بيومي انهم «يحاولون التنسيق في أنحاء البلاد». ويضيف: «هذه قضية كبرى وهناك عدد هائل من المدعين ولكل منهم تفاصيل خاصة تثير القلق». والى جواره كانت هناك مجموعة من المحامين متجمعة وتحاول الاتفاق على استراتيجية مشتركة.
بدوره، يتندر المحامي اسلام مندور ان «بهذة الوتيرة، فإن القضية ستستغرق عشرة أعوام». ويردف القول إن «نصف المطالب يمكن ان تقدم كتابة أو لا تقدم على الاطلاق».
ويرى المحامي محمود خضراوي أن «هناك قدرا كبيرا من الانانية داخل المحكمة». ويردف القول ان «المحامين مهتمون بصورتهم وبظهورهم على شاشات التلفزيون أكثر من العمل على محاكمة سريعة». في المقابل، يرى بعض المسؤولين ان وقائع الدعوى من الممكن أن تتحسن مع غياب كاميرات التلفزيون. وكانت المحكمة قررت إزالة الكاميرات من القاعة، ما يثير قلق وخشية أهالي الضحايا من عدم شفافية المحاكمات.
وكان لظهور مبارك لأول مرة داخل قفص الاتهام في الثالث من أغسطس الجاري وهو يرقد على سرير مستشفى، وقعا مدويا في أنحاء الشرق الاوسط وخارجه. لكن جلسة أول من أمس في ثاني ظهور له لم تكن على ما يرام وفقا لبعض أهالي الضحايا ومسار العدالة، على حد قولهم.