تسعى الأحزاب السياسية في تونس إلى كسب تأييد «الغالبية المترددة» بعد بدء عملية التسجيل الاستثنائي للناخبين لمن سيدلون بأصواتهم في انتخابات المجلس التأسيسي التي سيتم تنظيمها في 23 أكتوبر المقبل. وشملت عملية التسجيل العسكريين ورجال الأمن ممن فقدوا صفتهم المهنية وكل من بلغ سن الـ18 بعد انتهاء المواعيد العادية للترسيم وكل شخص تم رفع الحجر القانوني عنه وكل تونسي مقيم بالخارج سيكون في تونس أثناء فترة إجراء الانتخابات.
وكان إجمالي المسجلين في القوائم الانتخابية بلغ حتى أول من أمس ثلاثة ملايين و696 الفا و660 شخصا من إجمالي سبعة ملايين و 900 ألف تونسي. ووفق آخر إحصائيات الهيئة العليا المستقلة للانتخابات تأتي دائرة بن عروس، إحدى محافظات اقليم تونس الكبرى، في المرتبة الأولى بـ219 الفا و669 شخصا تليها دائرة محافظة سوسة الساحلية بـ219 الفا و239 شخصا ثم دائرة تونس العاصمة بـ208 الاف و372 شخصا.
الهوية الوطنية
إلى ذلك، قال رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات كمال الجندوبي إن «ممارسة حق الانتخاب في 23 أكتوبر متاح لجميع التونسيين الحاملين لبطاقة الهوية الوطنية ولا يقتصر على المسجلين في القوائم الانتخابية». وأفاد أن التونسيين الذين لم يسجلوا بالقوائم الانتخابية سيقع نشر أسمائهم ضمن القوائم التي يتم تعليقها آليا بالدوائر البلدية وغير البلدية الكائنة ضمن نطاق عملهم, ويمكن لهم لاحقا اختيار مركز الاقتراع المرغوب فيه شريطة أن يكون بنفس الدائرة البلدية التي ينتمون إليها.
يأتي ذلك في وقت تشعر فيه الطبقة السياسية في البلاد بالخيبة إزاء حالة اللامبالاة التي يتعامل بها اغلب التونسيين مع عملية الترسيم في القوائم الانتخابية ، في حين يرصد المراقبون انضباطا لدى أنصار الحركة الاسلامية المتمثلة بالأساس في حركة النهضة. و يخشى دعاة استئصال بقايا التجمع الدستوري الديمقراطي ,الحزب الحاكم سابقا , من استغلال الفرصة و العودة بقوة في ظل فشل الأغلبية الساحقة من الأحزاب الجديدة التي ظهرت بعد الثورة من إحداث تأثير حقيقي و فاعل في الشارع التونسي.
طموحات حزب
و قالت الامينة العامة للحزب الديمقراطي التقدمي مية الجريبي إن حزبها يطمح الى الظفر بمليوني صوت على الأقل في الانتخابات.واشارت الى أن ما بين 60 و70 في المئة من التونسيين حسب نتائج المؤشرات المتوفرة يجهلون الأحزاب السياسية ولا يعرفون لمن سيصوتون في الانتخابات. وأكدت الجريبي ضرورة انجاح المسار الانتقالي والعمل على إرساء التوافق بين مختلف الأطراف السياسية في البلاد ونبذ العنف واحترام اللعبة الديمقراطية كشرط أساسي للوصول بتونس إلى بر الأمان وتحقيق أهداف الثورة في ارساء الحرية والعدالة الاجتماعية والاستقرار السياسي والاقتصادي.
و يعتبر الحزب الديمقراطي التقدمي منافسا جديا لحزب النهضة الإسلامي خلال الانتخابات القادمة نظرا لوسطيته و اعتداله و قدرته على استيعاب اطياف سياسية و فكرية مختلفة ، بعد ان كان اول حزب سياسي عبر عن اعتراضه على سياسة الاجتثاث والثأر والانتقام وإقصاء انصار الحزب الحاكم السابق المنحل.