كشف تقرير للمفوضية العليا لحقوق الانسان في الامم المتحدة أمس عن ما وصفها «انتهاكات محتملة لحقوق الانسان في ولاية جنوب كردفان السودانية قد تشكل في حال اثبتت جرائم ضد الانسانية أو جرائم حرب».

ويقع التقرير الذي نشر أمس في 12 صفحة تغطي الفترة الممتدة بين 5 و30 يونيو 2011 وتتحدث على الاخص عن «تصفيات بلا محاكمة وتوقيفات اعتباطية واحتجاز غير قانوني واخفاء قسري وهجمات على مدنيين ونهب وتدمير ممتلكات، ولا سيما في مدينة كادقلي». كما يتحدث التقرير عن قصف جوي لمناطق مدنية في كادقلي حيث تجري معارك عنيفة بين الجيش السوداني وثوار النوبة الذين قاتلوا في صف الجنوبيين في اثناء الحرب الاهلية بين الشمال والجنوب.

وصيغ التقرير بمشاركة بعثة الامم المتحدة في السودان ويصف كذلك «عدة عمليات توقيف وحالات اختفاء، شملت نساء وأطفالا، أضافة إلى سلسلة تصفيات من دون محاكمة استهدفت اشخاصا تابعين للجيش الشعبي لتحرير السودان أو الحركة الشعبية لتحرير السودان فرع الشمال ينتمي أغلبهم إلى جماعة النوبة».

وينوه تقرير المفوضية العليا لحقوق الانسان في الامم المتحدة الى أن «عمليات القصف التي جرت في مناطق أخرى في جنوب كردفان أدت الى خسائر كبرى في الارواح»، مشيرا الى أن «تلك الانتهاكات المحتملة لحقوق الانسان في ولاية جنوب كردفان السودانية قد تشكل في حال اثبتت جرائم ضد الانسانية أو جرائم حرب».

 

تقرير أولي

وقالت المفوضة العليا لحقوق الانسان نافي بيلاي في بيان: «هذا تقرير أولي صيغ في ظروف شديدة الصعوبة وسط امكانية وصول محدودة جدا الى الاماكن المستهدفة». وتابعت: «لكن ما ينقله حول الاحداث التي جرت في جنوب كردفان خطير الى حد بات فيه من الضروري فتح تحقيق مستقل ومعمق وموضوعي بهدف محاسبة مرتكبيها».

وأعربت المفوضة العليا عن «قلقها» حيال «استمرار» العنف في الاسابيع الستة التالية لانتهاء الفترة التي يتناولها التقرير. ويطلب التقرير من ضمن توصياته الرئيسية افساح المجال أمام خبراء حقوق الانسان للتحقيق في المعلومات بشأن الانتهاكات المستمرة لحقوق الانسان وامام المنظمات الإنسانية كي تنقل المساعدات الى السكان.

 

خطف إيطالي

إلى ذلك، قالت وزارة الخارجية الايطالية ومنظمة «ايمرجنسي» للاغاثة الطبية إن جماعة مسلحة خطفت عامل اغاثة ايطاليا في بلدة نيالا بغرب السودان.

 وقالت منظمة الاغاثة ان فرانشيسكو ازارا البالغ من العمر 34 عاما والمتخصص في الدعم اللوجيستي اختطف من سيارته خلال قيادته لها الى المطار. وقالت ان ازارا كان في جولته الثانية في نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور حيث تدير المنظمة مركزا لعلاج الاطفال منذ يوليو العام الماضي.