اكدت اللجنة المركزية لحركة «فتح» أنها حسمت قضية القيادي السابق في الحركة محمد دحلان بقرارها المتخذ الخميس الماضي والقاضي بفصله نهائيا من الحركة، مشيرة الى انه يتم الآن إعداد ملف الاتهامات ليحال إلى النيابة العامة أو إلى هيئة قضائية مختصة للنظر فيها، ملمحة الى دعوته للمثول أمام القضاء الفلسطيني عن طريق الانتربول، فيما ذكرت مصادر مطلعة ان مشاورات جرت خلال الايام الماضية بين غزة ورام الله تتعلق باسقاط عضوية دحلان من المجلس التشريعي لرفع الحصانة عنه.

وقال عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» جمال محيسن إن الحركة حسمت قضية دحلان بقرارها المتخذ الخميس الماضي. وأضاف في حديثه لبرنامج «على المكشوف» الذي يبث على تلفزيون فلسطين ونقلته وكالة الانباء الفلسطينية «وفا» ان دحلان «تقدم بطعن للمحكمة الحركية، وهذه المحكمة ردت الطعن لأن القرار هو من اختصاص اللجنة المركزية وليس المحكمة الحركية».

 وقال إن« الالتماس الذي قدمه دحلان لم يكن مستوفيا للشروط القانونية فهو جاء متجاوزا المهلة القانونية الممنوحة له وهي 14 يوما من تاريخ رد الطعن، ثم إنه لم يخاطب رئيس الحركة واللجنة المركزية بل خاطب أمين سر الحركة وعليه لم يعد الالتماس مقبولا».

وبشأن الاتهامات الموجهة إلى دحلان، قال محيسن: «لدينا شهود أفادوا بأن معظم عمليات القتل التي كانت تتم في قطاع غزة كانت على أيدي جهاز الأمن الوقائي الذي كان يرأسه دحلان، ولدينا مجموعة من القضايا المرفوعة من أهالي القتلى».

وأوضح محيسن أن أمر دحلان «بات الآن بيد القضاء، فاللجنة المركزية أنهت ما تعلق به داخل الحركة باتخاذها قرار فصله ويتم الآن إعداد ملف الاتهامات الخاصة به ليحال إلى النيابة العامة أو إلى هيئة قضائية مختصة للنظر فيها، ومن وجهت إليه الاتهامات ستتم دعوته للامتثال أمام القضاء الفلسطيني عن طريق الانتربول».

ونفى القيادي في حركة «فتح» أن يكون موضوع تهريب السلاح إلى ليبيا واردا في ملف الاتهامات، لكنه على الاتهامات الأخرى المتعلقة بعمليات الاغتيال والإثراء غير المشروع والتحريض وإنشاء التكتلات.

 

إسقاط عضوية

وفي سياق متصل، نقلت وكالة «سما» الاخبارية عن مصادر فلسطينية مطلعة ان مشاورات جرت خلال الايام الماضية بين غزة ورام الله تتعلق باسقاط عضوية دحلان من المجلس التشريعي الفلسطيني عن دائرة خانيونس بقطاع غزة. وتوقعت ان ينعقد التشريعي بغزة والضفة فور تقديم السلطة الفلسطينية برام الله لائحة اتهام ضد النائب دحلان وبدء النائب العام الفلسطيني عملية التحقيق معه.

واوضحت المصادر ان الاتصالات بين كتلتي التشريعي الرئيسيتين وصلت الى مراحل متقدمة بهذا الخصوص مشيرة الى انه من السهل توفير غالبية لاسقاط عضوية دحلان ورفع الحصانة عنه.