اشتبكت قوات موالية للرئيس اليمني علي عبد الله صالح وأخرى مناوئة له في وسط العاصمة صنعاء ما أسفر عن سقوط ثلاثة جرحى على الاقل، فيما دعا علماء وخطباء ومثقفون وصحفيون من مدينة تعز أحزاب اللقاء المشترك للعودة إلى جادة الصواب.
وقال ناشطون إن ثلاثة جرحى أصيبوا في هجوم لمجاميع مسلحة تابعة للنظام كانت تستهدف ساحة التغيير بصنعاء والتي يعتصم فيها الآلاف منذ ستة أشهر للمطالبة برحيل نظام الحكم في تقاطع شارع الزبيري مع شارع الجامعة بالقرب من كلية الآداب حيث شنت مجاميع المسلحة هجوما على أفراد الحراسة التابعين للفرقة الأولى مدرع التي انشقت عن النظام من عدة جهات، ما أدى إلى نشوب اشتباكات مسلحة، عنيفة، استخدمت فيها مختلف أنواع الأسلحة.
وطبقا لهذه الرواية فقد ردت قوات الفرقة المدرعة بإطلاق النار على المهاجمين بعنف وأجبرتهم على التراجع، إلا أنهم قاموا بمهاجمة الساحة مجددا من مدخلها الغربي من جهة شارع العشرين وتجددت الاشتباكات هناك مع جنود الفرقة الأولى مدرع، قبل أن يلوذوا بالفرار على متن سيارات تحمل لوحات تابعة للشرطة.
وقال مصدر طبي إن اثنين من المصابين وصلوا إلى المستشفى الميداني في ساحة الاعتصام، وهما من المعتصمين في الساحة، أحدهما أصيب برصاصة في عنقه، والثاني أصيب برصاصة في ساقه، فيما المصاب الثالث من جنود الفرقة الأولى مدرع ولم يعرف عدد المصابين من القوات المهاجمة.
من جانبه أورد الحزب الحاكم رواية مغايرة وقال ان عناصر من الفرقة الأولى مدرع ومعهم مليشيا قبلية مسلحة هاجموا دوريات للأمن المركزي مرابطه في تقاطع شارعي الزبيري والجامعة صباح أمس، مضيفاً أنه تم الاعتداء بشكل مباغت بأسلحة متوسطة وخفيفة وشاركت في الاعتداء عربة مصفحة تابعه للفرقة التي يقودها اللواء المنشق على محسن الأحمر. الا انه وعلى الرغم من عدم تكافؤ القوة بين الجانبين إلا أن أفراد الأمن المركزي استطاعوا التصدي للهجوم ورد القوة المهاجمة وفرض طوق أمني على عدد من العناصر القبلية المسلحة التي شاركت في الاعتداء.
وحسب ما ذكره الحزب الحاكم فقد أسفر الاعتداء عن سقوط عدد من الجرحى في صفوف أفراد الأمن المركزي إضافة إلى بعض الأضرار التي لحقت بممتلكات المواطنين في المنطقة .
على صعيد منفصل قالت مصادر قبلية ان اتباع الحوثي قتلوا أحد قيادات جماعة أهل الحديث في محافظة صعدة ، رغم اتفاق بين الطرفين بعدم الاعتداء على أيا من الطرفين. وقالت المصادر إن مسلحين من اتباع الحوثي أقدموا على قتل الشيخ يوسف الصنعاني واعتقال اثنين من مرافقيه، دون أسباب.
من جانب آخر دعا علماء ومثقفون يمنيون قيادة أحزاب اللقاء المشترك إلى تحكيم العقل والضمائر والعودة إلى جادة الصواب والاستجابة لدعوة الرئيس علي عبدالله صالح للحوار الوطني المسؤول للخروج من الأزمة واستخدام لغة العقل والمنطق بدلا عن لغة الرشاشات والمدافع والدبابات لتجنيب الوطن والشعب مغبة الانزلاق نحو فتنة لا تحمد عقباها ونفق مظلم لا نهاية له.
وذكرت وكالة الأنباء اليمنية سبأ ان لقاء تشاورياً للعلماء والخطباء والأدباء والإعلاميين والصحفيين بتعز بحث الأحداث والأوضاع السياسية والأمنية التي يشهدها اليمن بشكل عام ومحافظة تعز بشكل خاص.
وقالت إن اللقاء عبر عن الأسف الشديد لتطورات الأحداث محملا أحزاب اللقاء المشترك مسؤولية ما يحدث من انتهاكات متواصلة لاتفاقيات التهدئة الموقعة مع السلطة المحلية والهادفة إلى إعادة الأمن والسكينة العامة لمدينة تعز والمحافظة بشكل عام وسحب جميع المظاهر المسلحة من المدينة وإخلاء المكاتب الحكومية من المسلحين وإعادة ممتلكاتها واحترام ممارسة العمل السلمي في ظل حماية الأمن العام.
وأكد بيان صادر عن اللقاء رفض أبناء تعز للعنف والفوضى والاعتداءات أياً كان شكلها أو نوعها والوقوف صفا واحدا في وجه كل المتآمرين على مدينة تعز لتحويلها إلى خراب تنعق فيها الغربان إذا ما استمرت هذه الأعمال الخارجة عن القانون فيها.
