عاودت الدبابات السورية اقتحام مدينة حماة، أمس، بعد أنباء عن سحبها منها إثر عمليات عسكرية دامت نحو أسبوع، في وقت اقتحمت الدبابات بلدتي القصير التابعة لحمص وسراقب في إدلب، لتصل الحصيلة الأولية للعمليات ضد الاحتجاجات المطالبة بإسقاط النظام إلى 14 قتيلاً مع ارتفاع ضحايا أول من أمس إلى 26.

وذكر ناشطون وشهود عيان في تصريحات أمس، أن الدبابات السورية «عادت الى الظهور في مدينة حماة بعد يوم من إعلان السلطات سحبها»، دون ذكر المزيد. وذكر سكان في المدينة ايضاً ان عدداً من الدبابات دخل احياء في المدينة، دون ذكر المزيد من التفاصيل. وكانت أنباء تضاربت بشأن انسحاب قوات الجيش من حماة إثر زيارة وزير الخارجية التركي أحمد داوود اوغلو.

قتلى حمص

ميدانياً أيضاً، قتل 11 مدنياً على الأقل وأصيب 20 آخرون برصاص قوات الأمن السورية في بلدة القصير قرب حمص وسط سوريا. وقال ناشط لوكالة «فرانس برس» من مدينة حمص ان القوات السورية التي اقتحمت مدينة القصير «قامت بإطلاق النار على مواطنين كانوا يحاولون الهروب الى منطقة البساتين فقتلوا سبعة منهم على الاقل».

 واضاف ان «20 شخصاً آخرين على الأقل جرحوا». وقال اتحاد تنسيقيات الثورة السورية إن لديه أسماء تسعة قتلى بينهم امرأة وطفل سقطوا برصاص القوات العشوائي. وأضاف الاتحاد أنه تم قطع الكهرباء والاتصالات عن القصير. وكان ناشط حقوقي اعلن ان عشرات الدبابات اقتحمت البلدة التي تبعد 30 كيلومتراً جنوب غربي حمص على الحدود مع لبنان. واكد الناشط قيام القوات الأمنية بحملة اعتقالات وقطع جميع الاتصالات عن القصير التي هرب العديد من سكانها الى البساتين المجاورة.

وفي حمص ايضاً، قال المرصد السوري لحقوق الانسان ان «اطلاق رصاص كثيف سمع في حي بابا عمرو ترافق مع صوت رشاشات ثقيلة». وتحدث عن «حملة اعتقالات أمنية كبيرة ما زالت مستمرة»، موضحاً ان «تعزيزات امنية شوهدت تتوجه الى الحي».

اقتحام سراقب

وفي سياق متصل، قال نشطاء وسكان في سراقب ان عربات مدرعة اقتحمت البلدة الرئيسية الواقعة على الطريق السريع في محافظة إدلب قرب الحدود مع تركيا، وانه تم إلقاء القبض على 100 شخص على الأقل.

وقال شهود فروا من إدلب على بعد 50 كيلومترا جنوب شرقي اقليم هاتاي بتركيا: «دخلت نحو 14 دبابة وعربة مدرعة سراقب ومعها 50 حافلة وشاحنة صغيرة وسيارة أمن وبادرت بإطلاق النار بشكل عشوائي واقتحام منازل». وهذا هو اليوم الثالث للحملة العسكرية على مراكز الاحتجاجات المناهضة للحكومة في المناطق الشمالية من سوريا.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان إن 100 شخص على الاقل اعتقلوا في سراقب التي تشهد تظاهرات يومية تطالب بإسقاط الرئيس بشار الأسد بعد صلاة التراويح. واكد المرصد ان «الدبابات انتشرت في وسط المدينة»، حيث بدأت «الأجهزة الأمنية حملة مداهمات واعتقالات واسعة طالت أكثر من مئة شخص حتى الآن بينهم 35 طفلًا». وتابع ان «قوات الجيش تقوم بتحطيم ابواب المحال التجارية العائدة للنشطاء المتوارين بحثاً عنهم وقطعت الكهرباء عن المدينة» التي تشهد تظاهرات يومية بعد صلاة التراويح للمطالبة برحيل النظام. كما عبرت الاحتجاجات ايضاً عن التضامن مع حماة.

 

دير الزور

من جهته، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن «ثلاثة مدنيين قتلوا في حي المطار في دير الزور واحرقت منازل». واكد المرصد ان مدينة دير الزور اصبحت تحت سيطرة دبابات الجيش السوري، مشيراً الى ان «الدبابات والمدرعات العسكرية وسيارات الأمن سيطرت على احياء المدينة».

وتحدث عن «استمرار القصف بالرشاشات الثقيلة في حيي الموظفين والمطار وإحراق بعض المنازل والدراجات النارية من اجل ترهيب الناس». كما اشار الى «انتشار للقناصة على اسطح المباني المرتفعة وكل من يشاهد في الشارع يطلق الرصاص باتجاهه». وقال اتحاد تنسيقيات الثورة السورية إن عمليات الجيش السوري أوقعت اول من امس 26 قتيلاً، 18 منهم سقطوا في حمص وحدها.

 

لن نركع

 

دعا الناشطون على صفحتهم في موقع «فيس بوك» الى تظاهرات حاشدة اليوم الجمعة تحت شعار «لن نركع الا لله». ودعا هؤلاء الناشطون على صفحة «الثورة السورية ضد بشار الاسد 2011» الى التعبئة تحت شعار «نفوس أباة لن تركع للطغاة». وأضافوا أن «كل يوم هو يوم جمعة في رمضان».