شهدت عدة دول عربية حراكاً شعبياً ورسمياً تنديدا بالقمع العسكري للاحتجاجات في سوريا.. فبينما اعرب المغرب عن «قلقه الشديد حيال تزايد اعمال العنف»، دعا متضامنون في الأردن حكومة بلادهم إلى طرد السفير السوري من عمّان، في وقت دعت فعاليات شعبية في البحرين إلى تظاهرة أمام السفارة السورية تضامنا مع المحتجين وطالبت بطرد سفير دمشق.
وقالت وزارة الخارجية المغربية في بيان امس ان «المملكة المغربية، التي يتميز موقفها المعهود بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للبلدان الاخرى، تعرب عن قلقها الشديد وانشغالها العميق حيال الاحداث الاليمة التي تهز سوريا». واضافت الوزارة ان هذه الاحداث «مطبوعة بتصاعد التوتر وتزايد اعمال العنف، التي تخلف العديد من الضحايا، خاصة في وسط السكان المدنيين».
وتابع البيان ان المغرب «يدعو الاطراف المعنية الى التحلي بالحكمة وضبط النفس والانخراط في حوار معمق وشامل لصالح وحدة واستقرار وامن هذا البلد الشقيق». واكدت الوزارة ايضا ان الرباط، «تعرب عن املها الصادق في ان يتمكن الشعب السوري من ايجاد السبيل الملموس وذي المصداقية الذي يستجيب لتطلعاته المشروعة في الديموقراطية وطموحاته الطبيعية للتقدم، بعيدا عن اي لجوء مفرط للعنف او القمع».
إلى ذلك، واصل أردنيون وأبناء الجالية السورية في عمان اعتصامهم بعد صلاة التراويح امام السفارة السورية بعمان. وأعدم المعتصمون أمس دمية تمثل رأس النظام السوري. وطالب المشاركون في الاعتصام في الاعتصام الذي نظمته الهيئة الأردنية لنصرة الشعب السوري بطرد السفير السوري بهجت سليمان.
تضامن بحريني
اما في البحرين، دعا تجمّع الوحدة الوطنية إلى مسيرة تضامنيّة مع الشعب السوري بعد صلاة الجمعة. وأوضح أن «برنامج الفعالية يتضمن مسيرة جماهيرية حاشدة للأصوات الرافضة لسياسة القتل الجماعي وسفك الدماء البريئة للشعب السوري، ومحاولات تكميم الأفواه عبر فوهات المدافع والسلاح». وأشار التجمع إلى انه وبعد انتهاء المسيرة بحسب خط سيرها، سيتم إلقاء بيان يوضح موقف «التجمّع» من الحوادث الجارية في سوريا ورغبة الشعب البحريني بضرورة طرد سفير النظام السوري من الأراضي البحرينية.
تنسيقية الجزائر
أعلن في الجزائر عن إنشاء «التنسيقية الجزائرية لدعم الثورة السورية» بمبادرة من الجمعية الجزائرية للإغاثة الإنسانية. وقال مصدر في التنسيقية إن «التنسيقية التي تتألف من سياسيين وناشطين حقوقيين ونقابيين وإعلاميين وأساتذة وطلبة تهدف، إلى تقديم الدعم والمساندة للشعب السوري والتضامن مع ثورته».
وأشار المصدر إلى أن التنسيقية مفتوحة لكافة فئات المجتمع الجزائري. ودعت التنسيقية على لسان رئيسها عبد العزيز حريتي في أول بيان لها، إلى «طرد السفير السوري من الجزائر، واستدعاء السفير الجزائري لدى سوريا».
دعوة مصرية
دعت صحيفة مصرية إلى طرد السفير السوري من القاهرة باعتباره رجل النظام الذي يمثّل «عصابة من القتلة» تستبيح الدم السوري.
وكتب رئيس تحرير صحيفة «اليوم السابع» خالد صلاح امس :«إذا كنّا مخلصين لقيم الحرية والعدل ومقاومة القهر والقمع والقتل والطغيان يجب أن نطرد رجل (الرئيس السوري) بشار الأسد من القاهرة أو أن يُعلن هذا السفير أن السفارة السورية هي أولى الأراضي المحررة من عسكرة الدم».
