على أصوات بنادق الكلاشنيكوف التي كان يطلقها أنصار مرشح الرئاسة في مصر تعهد الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية عمرو موسى ببناء «نظام جديد» من الحكم في حالة انتخابه رئيسا خلفا للرئيس السابق حسني مبارك، إلا أن شبح نظام الأخير ربما يكون عائقا أمام موسى في الفوز في هذه الانتخابات.ويرى مراقبون أن أكبر تحد يواجه موسى الذي كان وزيرا للخارجية ابان حكم مبارك في التسعينات هو أن يثبت للمتشككين أنه ليس جزءا من النظام القديم الذي ثار عليه المصريون.

ويقول موسى لـ«رويترز» المسألة ليست الحرس القديم أو الحرس الجديد، المسألة هي إما انك كنت ضمن فاسدين ضروا البلد بصورة كبيرة أو من الناس الذين عملوا وأدوا واجبهم بأعلى مستوى يقدرون عليه. ويضيف: «أعتقد أن بإمكاني أن أفعل الكثير لهذا البلد».

وموسى 74 عاما، واحد من بين اكثر عشرة مرشحين قالوا إنهم يعتزمون الترشح في السباق الرئاسي الذي من المرجح أن يجري العام المقبل، وربما يكون هو الأشهر سواء في الخارج أو بين المواطنين المصريين.

لكنه حتى الآن هو المرشح الوحيد الذي شغل منصبا حكوميا في نظام مبارك. وفي إحدى القرى بصعيد مصر، استقبل أعيانها موسى وتجمع السكان لإكرام الضيف. وأقيم سرادق مزركش حول فناء المنزل لإخفاء الشكل غير المهندم. وأطلق مؤيدون النار في الهواء أثناء تناول الإفطار وأيضا بينما كان موسى وآخرون يلقون كلمات.

يقول سيد عادل عيد 30 عاما، الذي كان يزور أسرته في قرية الشرفا خلال شهر رمضان في ما يتعلق بالنظام الجديد أو القديم، نحن الان في وضع جديد. هناك أخيار وأشرار، سوف نمنحه فرصة.

 وأضاف: «لديه الكثير من الخبرة السياسية». كانت هذه العبارة هي التي تكررت كثيرا هناك. لكن على الجانب الآخر من الطريق تجمعت اصوات أكثر تشككا.بدوره، يقول محمد عاشور 26 عاما، عن موسى، إنه من النظام القديم، ورد عليه صديقه هشام 30 عاما، قائلا: «نريد وجها جديدا».

ويقول آخرون إن كثيرين ممن تجمعوا لوجبة الإفطار كانوا من أعضاء الحزب الوطني الديمقراطي (المنحل) الذي كان ينتمي إليه مبارك.

البعض دافع عن موسى لكن هذا الجدل يبرز المهمة التي تنتظره كي يثبت أنه لن يكون نسخة مكررة.وعندما سئل موسى عن مغزى توليه الرئاسة اجاب انه «يعني التغيير، القاعدة الأولى هي أن مسؤوليتنا تحتم علينا إعادة بناء مصر طبقا لثلاثة مبادئ.. الديمقراطية والإصلاح والتنمية».