أكد ولي عهد البحرين الأمير سلمان بن حمد آل خليفة أن الشعوب التي انقسمت دفعت ثمنا باهظا حين اعتمدت الطائفية والتمذهب وسيلة للتغيير، مشيرا إلى لجوئها إلى الحوار في النهاية والتوافق من جديد والاعتراف بالآخر واحترام حقوقه للخروج من أزمتها.
ووصف ولي العهد، خلال زياراته عدداً من المجالس الرمضانية مساء الاثنين، المواطن البحريني القوي بأنه «الثابت على موقفه من حب البحرين والولاء لها»، والإنسان الضعيف هو «المتردد المتذبذب الذي يرفع من شأن أموره الخاصة على حساب وطنه ومصلحته العليا».
وشدد ولي العهد البحريني على أن مملكة البحرين وهويتها وانتماءها ومصالحها جزء من مجلس التعاون الخليجي، وأنها ترتبط وستستمر بأوثق العلاقات مع المملكة العربية السعودية وكافة دول مجلس التعاون الخليجي، مستعرضا الأزمة التي مرت على شعبه بقوله: «نحن من تراب هذا الوطن، خُلقنا من أجل حمايته والدفاع عنه، ولا نرى راية ترفرف فوق هاماتنا سوى راية البحرين، وان حماية البحرين هي مسؤولية وطنية لكل مواطن».
مضيفا أن «الظروف التي عصفت بالعالم العربي، ونحن جزء منه، تحتم علينا وتملي على كل صاحب ضمير فينا أن يلتزم بالوعي الوطني وأن يفهم الديمقراطية فهما بحرينيا صحيحا يستمد فهمه من ظروفنا الخاصة بنا، وأن نتطلع بوعي إلى التجارب التي عصفت من حولنا حين اعتمدت الطائفية والتمذهب وسيلة للتغيير».
من جانبه، أكد رئيس الوزراء الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة أن الإخلاص والتفاني في خدمة البحرين هو واجب وطني. وشدد على أن «المواطنة عمل وحب للوطن والولاء له».
وشدّد الأمير خليفة على أن الحكومة تعتبر المواطن هو الأساس ووضعته في قلب التنمية «حيث تعمل بكل ما أوتيت من عزم من اجل رفاهيته المعيشية وسوف تواصل من اجل الارتقاء بمستوى حياته والخدمات المقدمة إليه إسكانيا وتعليميا وصحيا»، مؤكدا أن التنمية ستواصل مسيرتها وستشق طريقها نحو الأمام ولن يثنيها من يريد بالبحرين شراً أو يسعى إلى إعاقة تطوره.
ولفت رئيس الوزراء إلى أن الوطن أمانة يجب على الجميع الحفاظ عليها وإحاطتها بسياج الوحدة الوطنية في إطار من المحبة والأخوة لحماية مقدراته ومكتسباته في ظل الأسرة الواحدة، مشيدا بدور الصحافة والإعلام التنويري وبتواصل رجالاتها مع المجتمع بكل قوة وبإخلاصهم للدفاع عن الوطن بكل جد وعزم.
