في خطوة وصفها مراقبون مصريون بأنها تعبر عن القلق الإسرائيلي من ظهور ما يسمى بتنظيم «القاعدة في شبه جزيرة سيناء» أجرى الجنرال رئيس الهيئة الأمنية والسياسية بوزارة الدفاع الإسرائيلية عاموس جلعاد في القاهرة أمس مفاوضات مع عدد من المسؤولين الأمنيين بشأن قضية تأمين الحدود بين مصر وإسرائيل على ضوء الأحداث التي شهدتها مدينة العريش أخيراً عندما أعلن ما يسمى بـ«تنظيم القاعدة في سيناء» عزمه إقامة إمارة إسلامية في شبه الجزيرة التي تفصل بين مصر وإسرائيل.
وتناولت مباحثات عاموس في القاهرة أيضا ملف تصدير الغاز المصري إلى إسرائيل بعد توقف تصديره نتيجة سلسلة من الانفجارات وقعت في خط الأنابيب الذي يحمل الغاز المصري للدولة إلى إسرائيل. وتوقع مراقبون في العاصمة المصرية أن تستغل الحكومة المصرية أحداث العريش الأخيرة وقيام مسلحين يزعمون انتماءهم لتنظيم القاعدة بشن هجوم مسلح باستخدام مدافع الهاون وآلاف القذائف ضد مركز للشرطة في المدينة وأن تضغط الحكومة المصرية على تل أبيب لتعديل معاهدة السلام الموقعة بين البلدين في العام 1979.
بما يتيح لمصر نشر المزيد من قواتها العسكرية في سيناء إذا رغبت إسرائيل في أن تقوم مصر بتأمين حدودها معها بطريقة أكثر فعالية والقضاء على التنظيمات الإسلامية المسلحة في سيناء، التي ظهرت لأول مرة بعد ثورة 25 يناير التي أطاحت بالرئيس المصري السابق حسني مبارك.
إلا أن الملف الذي ستعجز الحكومة المصرية عن حسمه مع إسرائيل هو الملف الخاص بالغاز ، فحتى إذا وافقت إسرائيل على تعديل سعر الغاز المصري المصدر لها وفقا للأسعار العالمية فإن الشارع المصري يرفض تصدير الغاز لإسرائيل ويطالب الحكومة المصرية بتوصيل الغاز للمدن المصرية التي تعاني أزمة في الوقود المستخدم لأغراض الطهي بدلا من تصديره لإسرائيل، يذكر أن احدى الاتهامات التي يحاكم بها الرئيس المصري السابق حسني مبارك هي تصدير الغاز المصري لإسرائيل بأسعار تقل عن أسعاره العالمية وهي التهمة التي نفاها مبارك خلال الجلسة الأولى لمحاكمته الأسبوع الماضي.