سادت أجواء من التفاؤل وتصريحات الثقة المتبادلة بين وفدي حركة «فتح» وحركة «حماس» بعد ختام اجتماع الوفدين في العاصمة المصرية القاهرة أمس ضمن سلسلة اجتماعات الحوار والمصالحة الفلسطينية، وأعلنت مصر أن أجواء جلسة الحوار التي جمعت الوفدين كانت إيجابية وأن الطرفين اتفقا بنهاية الاجتماع على استكمال وبحث باقي القضايا في اجتماع آخر يعقد بالعاصمة المصرية مطلع سبتمبر المقبل.
وقال عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» عزام الأحمد مفوض ملف الحوار إن «الحركتين اتفقتا خلال اجتماع القاهرة بينهما على عدة خطوات لتحقيق المصالحة المجتمعية»، وأشار إلى أنه تم طرح إمكانية مشاركة «حماس» في الانتخابات البلدية بعد أن يتم إعادة تشكيل لجنة الانتخابات المركزية، على أن يجرى التشاور بين كافة الفصائل لتحديد موعد جديد للانتخابات في وقت لاحق.
وأعلن الأحمد أنه ستتم الدعوة لاجتماع لجميع الفصائل الفلسطينية يعقد بالتزامن بين الضفة وغزة خلال الأسبوعين المقبلين، من أجل تنفيذ البند الرابع من اتفاقية المصالحة والمتعلق بالسلم الأهلي ومعالجة آثار الانقسام.
في السياق ذاته، أوضح بيان رسمي صدر في القاهرة، ليل أول من أمس، أن «وفدي فتح وحماس قاما بمناقشة كل القضايا المنصوص عليها باتفاق المصالحة الذي تم توقيعه في الرابع من مايو الماضي، وساد الاجتماع أجواء ودية وإيجابية تؤكد إصرار الطرفين على المضي قدماً بتنفيذ بنود الاتفاق وتجاوز كل العقبات».
وأضاف البيان: «تم التوافق واتخاذ الخطوات العملية لإنجاز المصالحة الداخلية، واتخاذ عدد من إجراءات بناء الثقة وخاصة في قضية المعتقلين في غزة والضفة الغربية قبل حلول عيد الفطر إلى جانب مجموعة أخرى من الخطوات العملية التي تمس حقوق المواطن الفلسطيني».
وأشار البيان الى أنه في ضوء نتائج الاجتماع ستطلب مصر من الفصائل الفلسطينية التي شاركت بحوار القاهرة 2011 الاجتماع بالضفة الغربية وبقطاع غزة، وتشكيل لجنة المصالحة الداخلية ووضع الآليات اللازمة لتفعيل البند الرابع من اتفاق المصالحة.