باشر مجموعات من اليهود المتطرفين صباح أمس جولات استفزازية انتهكوا فيها باحات المسجد الأقصى المبارك تزامنا مع ما يسمى ذكرى «خراب الهيكل» وسط حراسات شرطية إسرائيلية معززة، كما قامت بإغلاق المحال التجارية عند باب سوق القطانين في البلدة القديمة لتسهيل توافد اليهود لإحياء هذه الذكرى، يأتي ذلك في وقت استهدفت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، آليات الاحتلال الإسرائيلي المتوغلة شرق منطقة الشجاعية في غزة بثلاث قذائف هاون من عيار 80 ملم، فيما أعلن وزير جيش الاحتلال ايهود باراك أن الأسبوع الماضي شهد تصعيداً في إطلاق القذائف من غزة صوب المستوطنات والتجمعات العسكرية.

وذكر عدد من حراس المسجد الأقصى أن «المجموعات اليهودية المتطرفة تنفذ هذه الجولات الاستفزازية، فيما تحول شرطة الاحتلال المرافقة لهذه المجموعات بينها وبين المصلين الفلسطينيين الذين تأهبوا للتصدي لها».

وكانت قوة معززة من شرطة الاحتلال والوحدات الخاصة بجيش الاحتلال اقتحمت الليلة قبل الماضية المسجد الأقصى بعد صلاة التراويح وللمرة الثالثة على التوالي وأخرجت بالقوة المعتكفين من المصلين في المسجد القبلي المسقوف بزعم أن ذلك مخالف لأوامر شرطة الاحتلال التي تقضي بمنع تواجد أي مسلم داخل المسجد الأقصى من بعد صلاة العشاء وحتى صلاة الفجر.

 

إغلاق محال

في الوقت ذاته أغلقت شرطة الاحتلال المحال التجارية في سوق القطانين بالبلدة القديمة في القدس المحتلة والمؤدي للمسجد الأقصى المبارك عصر أمس، وذلك لتسهيل توافد المستوطنين للسوق لإقامة شعائر وطقوس تلمودية خاصة في ذكرى ما يسمى «خراب الهيكل» المزعوم.

وذكر عدد من أصحاب المحال التجارية في القدس أن شرطة الاحتلال طلبت منهم إغلاق محالهم التجارية في السوق من الساعة الخامسة مساء وحتى منتصف الليل، موضحين أنه في حال تم إغلاق المحال فسيتم بالتالي إغلاق باب سوق القطانين أحد الأبواب الرئيسية للمسجد الأقصى وأقربها.

 

اشتباكات الشجاعية

ميدانياً، اشتبكت فصائل المقاومة المسلحة مع آليات الاحتلال وعرباته العسكرية. وأعلنت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، فجر أمس، استهدافها هذه الآليات المتوغلة شرق الشجاعية في قطاع غزة بثلاث قذائف هاون من عيار 80 ملليمتراً.

وأكدت «السرايا» في بيان، أن هذه العملية تأتي في إطار الرد على العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة، وأكدت السرايا أن «هذه المهمة تأتي في إطار التصدي لأي محاولة توغل إسرائيلية داخل قطاع غزة، وللتأكيد على خيار المقاومة والجهاد حتى تحرير كامل تراب فلسطين».وذكرت مصادر وشهود عيان أن آليات الاحتلال انطلقت من موقع «ناحل عوز» العسكري تجاه شرق الشجاعية وسط إطلاق نار، وشرعت بأعمال تجريف لمساحة واسعة من الاراضي الزراعية.

 

تصريحات باراك

من جهته، قال وزير جيش الاحتلال ايهود باراك إن مسلحين من حركة الجهاد الإسلامي شاركوا في عمليات إطلاق القذائف الصاروخية من قطاع غزة خلال الأسبوع الماضي.

وأضاف باراك في تقرير قدمه إلى حكومة نتانياهو أمس، حول الهجمات الصاروخية من غزة خلال الأسبوع الماضي: «لقد تعرضت لحوالي سبع هجمات صاروخية، والجهات الفلسطينية بما فيها الجهاد الإسلامي تقف وراءها» على حد وصفه.وحذر باراك من أن «إسرائيل تنظر ببالغ الخطورة إلى هذه الهجمات، وأن الجيش رد عليها بقصف عدة أهداف في القطاع منها أنفاق لتهريب السلاح ومنشآت لإنتاج وسائل قتالية»، على حد زعمه، وأشار إلى أن جيشه قرر نقل بطارية لمنظومة القبة الحديدية المضادة للصواريخ إلى منطقة عسقلان، زاعمًا أن «تل أبيب غير معنية بتصعيد الأوضاع».