بدأت بوادر انقسام تلوح الأفق بين الطرق الصوفية والتي أعلنت مشاركتها في المليونية المقبلة في ميدان التحرير وحشدها قرابة الـخمسة ملايين من أنصارها للرد على جماعة الإخوان المسلمين والجماعة الإسلامية في مصر وباقي الجماعات والأحزاب السلفية، والتي شاركت في مليونية 29 يوليو.

واتهم شيخ الطريقة الشهاوية محمد الشهاوي، شيخ الطريقة العزمية ومؤسس حزب التحرير المصري محمد علاء أبوالعزايم وهو حزب صوفي، بأنه «يخرج عن جبهة الإصلاح الصوفية»، وهي جبهة تضم عشرات من الطرق الصوفية في مصر، كما اتهمه «بأنه يعقد تحالفات سياسية دون الرجوع إلى الجبهة». إلا أن أبو العزائم نفى الخروج عن جبهة الإصلاح الصوفي قائلا إن المليونية سيشارك فيها من وصفهم بـ«المريدين» وهي كلمة تطلق في مصر على أتباع الطرق الصوفية.

 وكشف عن رفض الطرق الصوفية لاقتراح من نائب رئيس الوزراء المصري د. علي السلمي بعقد المليونية في أرض المعارض بمدينة نصر أو ميدان عابدين في مواجهة قصر الرئاسة التاريخي الذي كان مقرا رئيسيا لعائلة محمد علي المالكة في مصر قبل ثورة الـ23 من يوليو للعام 1952. وأكد تمسك الطرق الصوفية بعقد المليونية المرتقبة في ميدان التحرير.

إلى ذلك، أعلنت نحو 30 حركة وحزباً سياسياً حتى الآن مشاركتها في مليونية المليونية المرتقبة، والتي من المزمع أن تشهد أكبر إفطار جماعي في تاريخ مصر تحت شعار: «في حب مصر». إلا أن الجماعات والأحزاب الإسلامية الأخرى أعلنت رفضها المشاركة في هذه التظاهرة التي ستشهد أيضا مهرجانا للإنشاد الصوفي، ومشاركات من جماعات قبطية مصرية احتفالا بما يسمى «صيام العذراء» وهو عيد قبطي تزامن هذا العام مع شهر رمضان.