رفض المرشح المحتمل للرئاسة في مصر د. محمد البرادعي الإدعاء بأن حصوله على قلادة النيل يعد قبولا لتكريم من الرئيس السابق حسنى مبارك، قائلاً في هذا الصدد: «مبارك كرمني باسم الشعب، وباسم الدولة المصرية، ولم يكن أمامه خيار».

ولم يفصح الرئيس السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية والحائز على جائزة نوبل، عن الأسباب التي جعلت مبارك مجبرا على تقليده أرفع الأوسمة المصرية، إلا إذا كان يرمى إلى أن هذا التكريم كان الثالث في تقليد متبع مع كل المصريين الحائزين على جائزة نوبل، بعد الأديب المصري نجيب محفوظ والعالم الأميركي من أصل مصري أحمد زويل.

وانتقد البرادعي، خلال لقاء مساء الأحد بشباب حزب العدل ، الانشغال السياسي بمحاكمات رموز النظام السابق عن الأهداف الحقيقية للثورة، قائلا: «الثورة لم تقم من أجل القصاص ولكن من أجل النهضة»، داعيا إلى ترك العدالة «تسير في مجراها والنظر للأمام وإدارة المرحلة الانتقالية برشد وعقلانية».

وكشف أنه لم يشاهد غير دقيقة واحدة من وقائع محاكمة الرئيس السابق، قائلاً: ما يشغلني هو المستقبل، المحاكمة ستسير، ولن أتابعها ما دمت متأكدا من أن العدالة ناجزة». وطالب في هذا الصدد، الشعب بتحمل مسئوليته، وعدم اختلاق مشاكل مصطنعة حول هوية مصر، واعتبر هذه المشكلات مجرد شعارات لا علاقة لها بالواقع، مؤكدا على هوية مصر الإسلامية بقوله:«وماذا تفعل المادة الثانية من الدستور».

واستنكر البرادعي صراع «المليونيات» في ميدان التحرير، واعتبرها «تضييعاً للوقت».

وبينما طالب الأزهر الشريف بأن يسترد دوره كمنارة للإسلام الوسطى، ودعا إلى ضرورة أن يتحاور الجميع (الإسلاميون وغيرهم) في إطار سلمي»، مشددا على وجوب أن يحمى الدستور إرادة الأغلبية ويحمى في الوقت نفسه من طغيان هذه الأغلبية على الأقلية.. شدد على ضرورة التوصل إلى طريقة للعيش المشترك.

ووجه انتقادات حادة لأداء الجميع شعبا وحكومة ومجلسا عسكريا، في إدارة المرحلة الانتقالية، واصفا هذا الأداء بـ «السيئ». ورأى أن إدارة المرحلة الانتقالية تتطلب من السلطة العسكرية والحكومة إعادة الأمن ووضوح الرؤية والشفافية بشأن مسار هذه المرحلة.