ذكرت صحيفة «هآرتس» أن مستشار الأمن القومي لرئيس الوزراء الإسرائيلي يعقوب عميدرور «وبخ» سفراء دول الاتحاد الأوروبي الـ27 لدى إسرائيل خلال لقائهم معه في منتصف الشهر الماضي بادعاء أن الأوروبيين يفضلون دائما الفلسطينيين على إسرائيل.
وأفادت الصحيفة بأن منتدى سفراء الاتحاد الأوروبي دعا عميدرور ليستعرض أمامهم تقريراً سياسياً أمنيا في 14 يوليو الماضي، وأنه استغل المنتدى ليلقي خطابا هجوميا وبخ خلاله السفراء بسبب مواقف الاتحاد الأوروبي تجاه إسرائيل.
ونقلت «هآرتس»عن ثلاثة دبلوماسيين أوروبيين حضروا اللقاء قولهم إن أسلوب عميدرور بالحديث كان «فظا للغاية» وأن قسما كبيرا من السفراء شعروا بالإهانة بسبب ما اعتبروه «توبيخ عميدرور للاتحاد الأوروبي»، وأضافت أن الانتقادات الشديدة التي وجهها عميدرور وأسلوبه بالحديث صعق بعض الدبلوماسيين من دول أوروبية مركزية، الذين بعثوا برقيات دبلوماسية إلى عواصمهم تناولوا فيها بتوسع تهجمات عميدرور.
عدوانية وصدمة
وقال أحد الدبلوماسيين إن عميدرور «تحدث بعدوانية واستعلاء وتعجرف وقسم من الدبلوماسيين أصيب بصدمة».. في وقت اقال سفير أوروبي آخر إن «نبرة حديث عميدرور كانت حازمة»، بينما قال سفير ثالث إن «الرسائل التي أدلى بها عميدرور لم تكن جديدة لكن الأسلوب كان تهجميا ووعظيا، فأنت تدعو أحدا إلى بيتك ولا تتوقع أن يتحدث معك بهذا الشكل، وبالإمكان توجيه انتقاد لكن ينبغي التحدث بأدب على الأقل».
وقال عميدرور للسفراء إن الاتحاد الأوروبي يفضل دائما موقف الفلسطينيين على موقف إسرائيل وأن «الاتحاد الأوروبي كمجموعة ليس قادرا على اتخاذ موقف متوازن بين الفلسطينيين وإسرائيل، إذ لا يمكن اتهام إسرائيل بكل شيء، وإذا لم يغير الاتحاد الأوروبي موقفه ويقوم بالضغط على الفلسطينيين فإن المفاوضات لن تستأنف».