كشف تقرير اللجنة المكلفة بالتحقيق مع عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح»، المجمّدة عضويته، محمد دحلان عن ضلوعه في «تسميم» الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، والتخطيط لانقلاب عسكري في الضفة الغربية، ومحاولة تصفية قيادات فلسطينية، وقضايا فساد مالي وعقد صفقات مشبوهة. وفيما طالبت السلطة ببرقية أرسلتها إلى «الإنتربول» باعتقال دحلان ومجموعة من أعوانه.. أشارت مصادر لضغوط على السلطة لطي ملفه.
وحسب التقرير الذي أعده كل من رئيس اللجنة: عزام الأحمد ونائبه الطيب عبدالرحيم ومقررا اللجنة عثمان أبوغربية ود. نبيل شعث، تم توجيه رسائل للسفراء بعدم التعامل مع دحلان، وبرقية لـ«الإنتربول» للمطالبة باعتقاله وأعوانه، وكشف مصدر مطلع أن السلطة الفلسطينية تتعرض لضغوط دولية وعربية لطي ملف دحلان وعدم محاكمته أو مطاردته.
ويتزامن الكشف عن التقرير مع تسليم محضر التحقيقات بقضايا دحلان، الواقع في 118 صفحة، للرئيس الفلسطيني محمود عباس، وأشار التقرير إلى أن دحلان نفى خلال التحقيق معه التهم التي نسبت إليه في جميع الملفات، رغم وجود أدلة تدينه.
تسميم أبو عمار
وحسب التقرير، وجهت لدحلان تهم بالمشاركة في إدخال علب دواء مسمم للرئيس ياسر عرفات، وأكدت نتائج التحقيق أنه أثناء تواجد عرفات في مستشفى يرسي العسكري في باريس قام دحلان بمقابلة مسؤول في الحرس الرئاسي برام الله وطلب منه حرق علب الدواء الخاصة بالرئيس، وهو ما اعترف به عدد من مرافقي عرفات عند التحقيق معهم.
وخطّط دحلان، بحسب التقرير والتحقيقات- لتنفيذ انقلاب عسكري في مدن الضفة الغربية والانقلاب على سلطة الرئيس أبومازن، إلا أنه نفى ما وجه إليه من تهم بشراء أسلحة لهذا الهدف، ويتحدث التقرير عن التحقيق معه في الضلوع بتنفيذ اغتيالات لقيادات فلسطينية سياسية وإعلامية وتجارية عبر استهدافها بعبوات ناسفة، منهم: اللواء كمال مدحت وحسين أبو عجوة والمنسق العام لهيئة الإذاعة والتلفزيون هشام مكي.
تجنيد وتنصت
ووجهت لدحلان تهم باستهداف مقر الرئاسة ومبان حكومية وأمنية أخرى، حيث عمل على تجنيد ضباط وموظفين في مؤسسة الرئاسة والأجهزة الأمنية لصالحه، وتطلعه لتجنيد أبو عوض مسؤول الحرس الرئاسي الذي تعرض للتهديد بعد رفضه ذلك، ونتيجة لهذا قام الإسرائيليون باعتقاله.
