انطلقت في العاصمة المصرية القاهرة أمس جولة جديدة من الحوار الوطني الفلسطيني بين وفد من حركة «فتح» برئاسة عزام الأحمد عضو اللجنة المركزية للحركة ووفد من «حماس» برئاسة نائب رئيس مكتبها السياسي موسى أبومرزوق، لبحث دفع بدء تنفيذ اتفاق المصالحة وإنهاء الانقسام بينهم، وعقد الوفدان اجتماعا تشاوريا بحضور ممثلين عن الجانب المصري قبل بدء جولة الحوار، حيث أكد المجتمعون حرصهم على تنفيذ بنود اتفاق المصالحة الفلسطينية بالكامل ودون تأخير.

وقال الاحمد لـ «البيان» إن هذه الجولة من الحوار «تتناول جميع الملفات الواردة في اتفاق المصالحة الذي توصل له الجانبان في السابع والعشرين من شهر إبريل الماضي»، وأشار إلى أن «الجانبين شرعا في البحث عن المفاوضات القابلة للتطبيق والبحث في جدول زمني لتطبيقها»، وأضاف أن «اتفاق المصالحة اتفاق نهائي ولا تراجع عنه وسنعمل على تطبيق ما هو ممكن وترك الامور الصعبة الى فترات لاحقة».

من جانبه، قال عضو وفد «فتح» صخر بسيسو إنه «ليس من المنطق أن نوقف المصالحة عند نقطة واحدة، والمصالحة فيها قضايا عديدة، فموضوع الانتخابات مثلا لا علاقة له بالحكومة على الإطلاق، والحكومة ليست هي الجهة التي ستشكل لجنة الانتخابات»، وأضاف: «بدأنا بحث جوازات سفر غزة، والممنوعون من السفر، والمواطنون الموجودون خارج غزة والذين خرجوا قسرا بعد أحداث 2007، وملف المعتقلين».

من جانبه، قال الناطق باسم حركة «حماس» سامي ابوزهري: «نحن في حماس جادون للتوصل الى تنفيذ اتفاق المصالحة بأسرع ما يمكن في كل ملفاته» وتابع ان نجاح اللقاء «مرهون بتوفر الجدية من فتح».

غزة على موعد مع الظلام الاسبوع المقبل

تحدثت مصادر فلسطينية ان شركة الكهرباء بقطاع غزة تعاني من عجز في أجهزة الصيانة وشحنات تجهيز المعدات اللازمة لإجراء أعمال الصيانة للمولدات، مما قد يضطر الشركة الى وقف مولداتها بشكل كامل ابتداء من الاسبوع المقبل.

واكد الرئيس التنفيذي لشركة كهرباء فلسطين وليد سلمان أنه في حال عدم تسديد قيمة شحنة التجهيزات والمعدات اللازمة لإجراء أعمال الصيانة السنوية لمشروع محطة توليد الكهرباء فإن إدارة المشروع ستضطر في غضون الأسبوع المقبل إلى وقف تشغيل أحد المولدات «التوربينات» الثلاثة، ثم سيتم وقف تشغيل المولدين الآخرين الواحد تلو الآخر وصولاً إلى إطفاء المحطة كلياً حتى نهاية الشهر الحالي.

وحذّر سلمان في تصريح لصحيفة «الأيام» المحلية من خطورة تلكؤ الأطراف ذات العلاقة في دفع قيمة هذه التجهيزات التي وصلت منذ أكثر من خمسة أشهر إلى ميناء اسدود، وما زالت تنتظر دفع ثمنها البالغ أربعة ملايين دولار وقيمة مستحقات تخليصها البالغة نحو مليون دولار.

واعتبر سلمان أن حل قضية التجهيزات والمعدات المحتجزة يتطلب الإسراع بتحويل قيمة هذه التجهيزات ورسوم تخليصها في أسرع وقت ممكن، حيث تهدد إدارة الميناء بعرض هذه التجهيزات في نهاية الشهر الحالي في مزاد علني كي تسترد قيمة المستحقات المترتبة على تخزينها خلال ستة أشهر مضت، إضافة إلى الرسوم الأخرى ذات العلاقة بهذه الشحنة.