كشفت تقارير اعلامية عراقية امس أن مفاوضات إبقاء قوات عسكرية أميركية لأغراض تدريب القوات العراقية لمرحلة ما بعد الانسحاب الأميركي من العراق نهاية العام الجاري ستنطلق خلال ايام، فيما تسلمت قوة عراقية السيطرة على مداخل كركوك، بينما صرح مستشار لرئيس الوزراء نوري المالكي ان قوة اميركية ستستقر في اقليم كردستان.
ونسبت صحيفة «الصباح» الحكومية العراقية الصادرة امس إلى مصدر أميركي رفيع المستوى لم تكشف عن هويته قوله إن «الولايات المتحدة ترغب بإبقاء نحو 20 ألفا ولكن وزير الدفاع الأميركي لا يتوقع موافقة العراقيين على هذا العدد». وأضاف أن «المفاوضات بين بغداد وواشنطن ستنطلق خلال ايام وستبحث جملة ملفات عديدة بينها عدد المدربين ونوع التدريب والأماكن التي سيتم فيها التدريب إضافة إلى حجم التسليح ونوعه».
وكان اجتماع للقادة العراقيين عقد الأسبوع الماضي كلف «الحكومة بالبدء بمحادثات مع الجانب الأميركي مقتصرة على مسائل التدريب تحت اتفاقية الإطار الاستراتيجي لحاجة العراق للتدريب ويجب أن تكون أي علاقة مصممة في كل جوانبها لتعزيز السيادة الكاملة للعراق وسيراقب القادة السياسيون المحادثات للنظر في أي اتفاق نهائي مع الجانب الأميركي على أن تتم هذه المحادثات بروح من الصداقة والتعاون.
تسليم مهام
في هذه الاثناء تسلمت قوة «الأسد الذهبي» المشتركة أمس السيطرة على مداخل كركوك، التي كانت بإمرة الجيش الأميركي.
وقال مدير شرطة كركوك اللواء الحقوقي جمال طاهر في تصريح صحفي إن «القوة يتراوح تعدادها مابين 400 إلى 450 مقاتلا من الشرطة والجيش والبيشمركة، واجبها حماية مداخل محافظة كركوك من خلال ست نقاط سيطرة محاذية لمحافظات أربيل والسليمانية وصلاح الدين ونينوى».
وأشار إلى أن «عملية التسليم جرت في مراسيم بقاعدة الجيش الأميركي في كركوك، بحضور كبار ضباط من الأجهزة الأمنية العراقية والأميركية ».
قوات بكردستان
الى ذلك، أفاد مستشار لرئيس الوزراء نوري المالكي، بان جزءاً من القوات الأميركية سيبقى في إقليم كردستان، بسبب وجود مشاكل بين الإقليم والحكومة الاتحادية، وأن عددها سيحدد من قبل الوزارات المعنية بالإقليم ومسؤولي تلك القوات.
وقال المستشار عادل برواري في تصريح صحافي إن «وجود قوة أميركية في إقليم كردستان هو مطلب رئاسة الإقليم، لأن الحكومة الاتحادية لم تعالج مشاكلها مع الإقليم لحد الآن، وبحسب معلوماتي فان قوة أمريكية ستتمركز في الإقليم».
وأضاف برواري أن «الدول المجاورة لإقليم كردستان تخترق وتنتهك حدوده باستمرار، فالحدود مع إيران وتركيا مهددة على الدوام، فضلاً عن المشاكل الحدودية، وبصورة عامة فان حدود العراق غير آمنة، لذا فان بقاء القوات الأميركية في العراق وإقليم كردستان مهم وضروري».
ونفى علمه بعدد تلك القوات الأميركية التي ستستقر في الإقليم، غير انه قال إن «وزارتي الداخلية والبيشمركة بحكومة الإقليم ستحددان عدد وآلية بقائها، بعد التشاور مع المسؤولين الأميركيين».