كشفت اعترافات أدلى بها موقوفون ينشطون ضمن شبكات دعم وإسناد تنظيم «القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي» أن التنظيم «موّل العمليات الانتحارية التي تمكنت قوات الأمن من إحباطها قبل شهر رمضان بأموال الفديات المحصلة من اختطافات طالت غربيين نفذها عناصره في منطقة الساحل الإفريقي».
ونقلت صحيفة «الخبر» الجزائرية امس عن هؤلاء قولهم إن التنظيم «اعتمد مؤخرا الإغراءات في صفوفه لحديثي الالتحاق به ووعودا بالتكفل بأهاليهم وتقديم أموال تكفيهم للعيش مقابل تنفيذ عمليات انتحارية ناجحة، موهمين أتباعهم بأن الأموال التي سيحصّلها أهاليهم ليست مقابلا، وإنما تدخل في إطار التكفل بعائلاتهم».
وتطابقت شهادات التائبين الجدد من العناصر المسلحة واعترافات الموقوفين على أن المبالغ التي يعد بها التنظيم المتطوعين لتنفيذ عمليات انتحارية تعتبر «كبيرة جدا» غير أن أهالي معظم هؤلاء المسلحين «رفضوا عرض أبنائهم بتلقي أموال من عائدات عمليات انتحارية».
وقالت الصحيفة إن «من بين أهالي هؤلاء الشباب من سارع لإبلاغ عناصر الأمن بأدنى التفاصيل خوفا من الملاحقات في ما بعد وخوفا من نهاية مأساوية لأبنائهم، بل ذهب بعض الأهالي إلى حد العمل على إقناع أبنائهم بقبول تنفيذ عمليات انتحارية واستعمال ذلك مطية للإفلات من قبضة التنظيم، وهو ما أقنع عددا منهم بضرورة التخلي عن العمل المسلح، بشكل جعل أبناءهم في الجبال مصدرا لمعلومات هامة حول تحركات التنظيم، مكنت من إجهاض عدد من المخططات الإنتحارية».
وأضاف المصدر إن المعلومات المتوفرة «تفيد بأن كتائب تنظيم القاعدة في منطقة الساحل الإفريقي أرادت من خلال دفع جزء من أموال الفدية إلى كتائب الشمال لوضعها أمام الأمر الواقع ودفعها بالضغط عليها لتنفيذ عمليات تثبت وجودها بعد غياب عن الساحة.
وأشارت إلى أن هدف كتائب الساحل، التي تدرك صعوبة نجاح أي عملية في ظل التضييق الأمني في شمال الجزائر، هو إظهار مدى ضعف وفشل عبد الملك دروكدال في مركز التنظيم وافتكاكها منه بحكم الأحقية»)