أعلن الرئيس الصومالي شريف شيخ احمد أمس ان العاصمة الصومالية مقديشو «تحررت بالكامل» من المتمردين الإسلاميين التابعين لـحركة الشباب المجاهدين المتطرفة، متعهدا باستعادة باقي المدن ونشر الأمن، فيما أكدت الحركة ان التراجع هدفه شن هجوم مضاد والاستعداد لخوض حرب استنزاف.
وقال شيخ احمد في مؤتمر صحافي في قصره الذي يحظى بإجراءات أمنية مشددة بالعاصمة مقديشو ان المدينة «تحررت بالكامل من العدو وسيتم تحرير باقي البلاد قريبا»، مشيرا إلى ان «حركة الشباب المجاهدين انسحبت من المواقع التي كانت تسيطر عليها في مقديشو».
وتعهد الرئيس الصومالي بـ«استعادة قواته النظام والقانون في مقديشو»، بعدما انسحب مقاتلو الحركة من العاصمة في الساعات الأولى من صباح أمس عقب ساعات من القتال. وأضاف قائلا ان: «الوقت حان لجني ثمار السلام».
ودعا الرئيس الصومالي، الذي كان في الماضي عضوا في جماعة إسلامية سيطرت على أجزاء من البلاد في الماضي، مواطني بلاده إلى إبلاغ الحكومة عن اي نشاط إسلامي او مسلحين يختبئون في العاصمة.
من جهته، أكد رئيس الوزراء عبد الولي محمد علي ان المدينة أصبحت تحت سيطرة الحكومة المركزية للمرة الأولى منذ اعوام. وأضاف عبد الولي «نؤكد ان مقديشو تحت السيطرة الكاملة للحكومة الصومالية وسوف نواصل اجتثاث حركة الشباب من كل مناطق الصومال».
هجوم مضاد
في المقابل، قال الناطق باسم المتمردين علي محمد راجي إن التراجع «هدفه شن هجوم مضاد والاستعداد لخوض حرب استنزاف»، لافتا إلى أنه «لم يجر أي انسحاب من المناطق الجنوبية للصومال».
بدورهم، قال سكان من مقديشو إن مدى انسحاب حركة الشباب «غير واضح حتى الآن». وأضافوا إن «الحركة انسحبت من مراكزها خلال الليل»، مشيرين الى أنها لم «تترك المدينة بشكل كامل».
ارتفاع حصيلة
الى ذلك، قال شهود عيان ان حصيلة قتلى الهجوم الذي نفذته عناصر من القوات الحكومية على مخيم بادبادو جنوب العاصمة الذي كان يجري فيه توزيع مواد غذائية من برنامج الغذاء العالمي على النازحين وذلك لنهب المواد الموزعة ارتفع الى 15.
واشتبكت هذه العناصر مع عناصر أخرى من القوات الحكومية المسؤولة عن حماية المخيم. وبسبب النيران المتبادلة وعملية نهب المساعدات أخلى معظم النازحين مخيم بادبادو حاملين أمتعتهم وتوجهوا إلى المخيمات الأخرى في العاصمة التي يرونها أكثر أمنا من مخيمهم.
وشوهدت في الشوارع جموع من نازحي مخيم بادبادو بينهم أطفال صغار في أرصفة الشوارع يَحتمون بقطع بلاستيكية من الأمطار. وقال أحد النازحين إنهم كانوا ينتظرون في طوابير لتوزيع مواد غذائية عليهم عندما بدأ إطلاق الرصاص ونهبت المساعدات، مما دفعهم إلى الفرار من المخيم لإنقاذ أنفسهم وأطفالهم من الرصاص.
كما ذكرت إحدى النازحات أنهم فروا عندما وقع اشتباك بين فريقين من القوات الحكومية ونهبت حصتهم من المساعدات الموزعة، مضيفة أنهم لم يجدوا مساعدة كافية منذ وصولهم إلى مقديشو.
ووعد مسؤولو المخيم بأنه سيتم إجراء تعديل في إدارة المخيم وفرض إجراءات أمنية مشددة من خلال جلب قوات حكومية جديدة لحراسته حتى لا تتكرر الحادثة، مؤكدا استرجاع معظم المواد الغذائية المنهوبة إلى أيدي الحكومة.
