اقتحمت قوات إسرائيلية فجر أمس المسجد الأقصى في القدس المحتلة وأخرجت المعتكفين بداخله، بعيد محاولة مستوطنين اقتحام المسجد حيث تصدى لهم شبان فلسطينيون فوقعت مواجهات عنيفة انتهت بلا إصابات، في حين انتقد مسؤولون فلسطينيون خطط الاستيطان الجديدة المعلن عنها في القدس.
وقال مركز إعلام القدس على موقعه الالكتروني امس إن «قوات إسرائيلية قامت بمحاصرة المصلى القبلي قبل اقتحامه وإخراج المعتكفين المتواجدين بداخله بالقوة، بحجة مخالفة أوامر شرطة الاحتلال والتي تقضي بمنع تواجد أي مسلم داخل المسجد الأقصى من بعد صلاة العشاء وحتى صلاة الفجر».
وأضاف المركز أن القوات الإسرائيلية «تقوم بشكل يومي بتفتيش المسجد بعد صلاة العشاء قبل أن تغلق جميع الأبواب بوجه المصليين وتمنعهم من الاعتكاف بداخله لأداء الصلوات وتقوم بإعادة فتح الأبواب قبل صلاة الفجر بنصف ساعة». وكانت مواجهات محدودة اندلعت خلال أداء صلاة التراويح الليلة قبل الماضية بين مصلين مسلمين ومتشددين يهود حاولوا اقتحام المسجد.
وحاولت مجموعة من المستوطنين اقتحام باحات المسجد الأقصى من مدخل باب المجلس أثناء صلاة التراويح الا ان الشبان المقدسيين استطاعوا التصدي لهم . ودارت مواجهات في المنطقة بين مجموعة من الشبان الفلسطينيين والمستوطنين الا انه لم يبلغ عن وقوع اصابات.
رفض الاستيطان
من جهة اخرى، اعتبر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات أن الخطط الاستيطانية الجديدة في القدس الشرقية «دليلا جديدا على أن الحكومة الإسرائيلية عازمة على الاستثمار فقط في ترسيخ الاحتلال بدلا من تحقيق السلام».
وقال عريقات في تصريحات إذاعية امس إن «الموافقة على توسيع هذه المستوطنة غير الشرعية يؤكد نية إسرائيل تحويل هذا الاحتلال إلى حالة الضم الفعلي»، محذرا من أن ذلك «يعرض المنطقة بأسرها للخطر».
واتهم المسؤول الفلسطيني إسرائيل بـ«العمل على دحض الجهود الدولية لتسوية النزاع الفلسطيني الإسرائيلي على أساس مبدأ الدولتين عبر تمسكها بالاستيطان وذلك رغم إدانة المجتمع الدولي المتكررة لبناء المستوطنات غير القانونية».
وطالب عريقات المجتمع الدولي بـ«العمل الجاد على حماية حل الدولتين والتصدي لأجندة إسرائيل التوسعية من خلال الاستثمار في السلام وإنهاء 46 عاما من الاحتلال الإسرائيلي وإقامة دولة فلسطينية مستقلة قابلة للحياة».
وفي السياق نفسه، اعتبر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أحمد مجدلاني خطط الاستيطان الجديدة في القدس «تأكيدا على المضي بسياسة فرض الأمر الواقع، وتحديا إسرائيليا لقرارات الشرعية الدولية».
ورحب مجدلاني بإدانة الاتحاد الأوروبي البناء الاستيطاني في القدس، مشيرا إلى «ضرورة بذله مزيدا من الجهود لإلزام الحكومة الإسرائيلية بالوقف التام عن الاستيطان والاعتراف بالدولة الفلسطينية».
