قررت محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار أحمد رفعت تأجيل نظر قضية قتل المتظاهرين المتهم فيها وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي وستة من معاونيه إلى جلسة 14 الجاري، مؤكدا أن قرار ضم القضية إلى قضية الرئيس المصري السابق حسني مبارك «متروك للمحكمة».

وقررت المحكمة تأجيل نظر القضية إلى 14 الجاري، وهو الموعد الذي يسبق نظر قضية مبارك بيوم واحد، والمقرر استئنافها في الـ15.

وأوضح رفعت أن السبب في التأجيل «هو إتاحة الفرصة للأطراف المعنية باستكمال الأوراق والاطلاع على الأحراز التي جرى فضها أمس». وحددت المحكمة الفترة من يوم غد السبت وحتى الخميس المقبل موعدا للاطلاع على الأحراز بدار القضاء العالي بقلب القاهرة خلال مواعيد العمل الرسمية.

وخلال جلسة أمس جرى فض الأحراز التي تضمنت دفاتر عمليات الأمن المركزي ودفاتر السلاح والذخائر للكتائب الخاصة ودفاتر السلاح الخاص بالأمن المركزي والعشرات من المقذوفات الفارغة متعددة الشكل واللون، وكذلك ملابس أحد ضحايا المظاهرات وعدد من قطع الأسلحة. وقبل فض الأحراز، طالب محامو الدفاع بمعرفة موقف المحكمة من طلبات كانوا تقدموا بها في جلسة أول من أمس، فأكد رفعت أن الطلبات ستجاب وفقا للجدول الزمني للمحاكمة. إلا أنه رفض توضيح ما إذا كانت القضية ستظل منضمة إلى القضية المتهم فيها مبارك أم ستفصل عنها. وأكد أن «ضم المحاكمة من عدمه متروك للمحكمة».

 

رأى عام

من ناحيته، وصف المحامي والفقيه القانوني المصري وأحد المدعين بالحق المدني د. سمير صبري، قرار التأجيل بأنه «صائب من جانب القاضي»، حيث يمكن للمحامين عن المتهمين أو المدعين بالحق المدني الاطلاع خلال فترة التأجيل على الأحراز بالكامل وتصوير مستندات الدعوى. وأضاف إن «التأجيل لمدة عشرة أيام مدة كافية، إلا أنه كشف في نفس الوقت عن أن إجراءات استخراج التصاريح تتسم بالروتينية وتستغرق وقتًا طويلاً».

بدوره، قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة د. محمد سلمان إنه «ينبغي على المحكمة التي تنظر القضية أن تأخذ في اعتبارها انشغال الرأي العام، ولذلك يجب أن تنظر بدون فترات تأجيل طويلة حتى لا يتصور الرأي العام أنها محاكمات صورية». وأشار إلى أن العالم يتجه بأنظاره نحو مصر؛ ليشاهد كيف تقيم محاكمات عادلة لأركان النظام السابق معتمدة على البراهين والأسانيد القانونية مع عدم الإطالة بما يحقق مبدأ العدالة الناجزة، على حد قوله.

 

 

شد وجذب

شهدت جلسة نظر قضية حبيب العادلي وستة من معاونيه المتهمين فيها بقتل متظاهرين خلال ثورة الـ25 من يناير شد وجذب من جانب المحامين المدعين بالحق المدني عن أسر الشهداء بسبب محاولة رجال الأمن منعهم من دخول قاعة المحكمة؛ رغم حصولهم على التصاريح القانونية بذلك». فيما بدا العادلي، وخلافا للجلسات السابقة واثقا بالنفس وتبادل ومعاونوه حديثًا داخل قفص الاتهام قبيل دخول القاضي المستشار أحمد رفعت.