صادق مجلس النواب اللبناني على قانون الحدود البحريّة اللبنانية بعد إدخال بعض التعديلات عليه، والذي كان أقرّ في اجتماع استثنائي للجنة الأشغال النيابيّة يوم الاثنين الفائت وفق الصيغة التي كانت أقرّتها الحكومة يوم الثلاثاء الفائت، بتعديل بعض الصياغات والتوافق على توصيف الإحداثيات المتعلّقة بالنقاط البحريّة وكيفيّة احتسابها.
وكان مجلس الوزراء أقرّ هذا القانون، بتعديل بسيط، لكن حاسم، لجهة التوفيق بين اقتراحين قدِّما خلال اجتماع لجنة الأشغال العامة ولم يُبتّ بهما، أحدهما دعا الى أن يكون النصّ المتعلّق بتحديد المنطقة الاقتصادية الخالصة عاماً أو أن يتمّ تحديد إحداثياتها فتذكر النقطة الثلاثية الأبعاد (النقطة 23) بين لبنان وقبرص وفلسطين المحتلّة، وهو الاقتراح الذي عارضه البعض لأنه «يفترض أن تخضع هذه الإحداثيات لاتفاق الدول المتجاورة، بحسب اتفاقية البحار، أو من خلال اللجوء إلى المحكمة الدولية في حال عدم الاتفاق».. وعليه، أتى مشروع الحكومة التوفيقي لينصّ على توصيف الإحداثيات وكيفيّة احتسابها من دون تحديدها، على أن يكون التحديد من خلال مراسيم تقرّها الحكومة لاحقاً.
وفي هذا السياق، تجدر الإشارة إلى أن الرئيس نبيه بري طرح اقتراح القانون المتعلّق بالمناطق البحرية من خارج جدول الأعمال، والى أن بعض نواب المعارضة (من قوى 14 آذار) كان اعترض على تحويل الإقتراح النيابي إلى الهيئة العامة مباشرة، فيما كان يفترض أن تعدّه الحكومة، وهو ما ردّ عليه الرئيس بري بشكل حازم مؤكداً أن «في الدستور تعاوناً بين السلطات وفصلاً بين السلطات، ومن حق النائب أن يقدّم اقتراحات قوانين».. علماً أن النقاش بشأن الحدود البحرية دار حول الشكل القانوني الواجب اعتماده، وهل يعتمد صيغة مشروع قانون تعدّه الحكومة أم صيغة اقتراح القانون الذي أنجزته لجنة الأشغال النيابية. وبعد النقاش، تمّت الموافقة على ما اقترحته اللجنة الوزارية التي درست هذا الملف بحيث ناقش المجلس النيابي الاقتراح وأقرّه أمس.
والمنطقة الاقتصادية الخالصة لدولة ما هي المنطقة البحرية التي يحق للدولة ان تمارس عليها حقوقا خاصة في الاستغلال واستخدام مواردها البحرية.
يشار إلى أن حدة التوتر بين لبنان وإسرائيل تصاعدت في الآونة الأخيرة بسبب الخلاف على الحدود البحرية بين البلدين اللذين يحاول كل منهما إثبات ملكيته لمنطقة يعتقد أنها غنية بالغاز.