امتدت أصداء محاكمة الرئيس المصري السابق حسني مبارك إلى الصحف العربية والتي أفردت لها مساحات واسعة في صدر صفحاتها.
ووصفت صحف سعودية المحاكمة بأنها «سابقة في التاريخ العربي». وقالت صحيفة «الرياض»، إن «محاكمة مبارك والفريق المتهم معه أياً كانت نتائجها، فإنها سابقة في التاريخ العربي الذي شهد قسوة الحكام على معظم تاريخه». وأضافت إن «الأهم أنها جاءت نتيجة ثورة شعبية، وليس انقلاباً عسكرياً». وأعادت الصحيفة إلى الأذهان محاكمة الرئيس العراقي السابق صدام حسين التي لم تكن إلا تصفية حسابات بين خصوم، وثارات بين قاتل ومقتول، على حد وصفها. من جانبها، ذكرت صحيفة «الجزيرة» أنه أمام «سلطان القضاء، لا يوجد استثناء وأن المرض لا يحول دون محاسبة متهم». وعدت الصحيفة محاكمة الرئيس المصري السابق «الحالة الأولى التي يشهدها العرب». وأوضحت أن التقاضي العادل هو ما يظهر الحقيقة ويعطي كل ذي حق حقه، مؤكدة أن المحاكمة كانت «مطلباً شعبياً تحقق، مع آمال كثير من المصريين والمحبين لمصر من العرب وغير العرب». وتمنت «أن لا تكون المحاكمة انتقاماً لمرحلة سابقة من تاريخ مصر». بدورها، قالت صحيفة «اليوم» في الشأن ذاته تحت عنوان «محاكمة مبارك بين السياسي والقانوني»، إن «مصر عاشت يوماً استثنائياً في تاريخها الحديث، فلأول مرة تتم محاكمة مبارك أمام القضاء المصري بتهم جنائية». وأوضحت أن المحاكمة هي «مصالحة من قبل المجلس العسكري للشعب المصري بعد أن ازدادت الشكوك في نيات المجلس». أما صحيفة «المدينة» فاعتبرت أن «المصريين ربما حققوا من المحاكمة بعض ما كانوا يتطلعون إليه، ويصرون عليه، وربما تتيح تلك المحاكمة عودة الهدوء إلى شوارع مصر، واستئناف العمل في كافة مواقع الإنتاج».
صدارة الصحف
وفي الجزائر تصدرت أخبار المحاكمة عناوين الصحف الجزائرية، حيث أفردت لها مساحات واسعة على صدر صفحاتها الأولى والداخلية. وبينما عنونت صحيفتا «الخبر» و«الشروق اليومي» خبرهما الرئيسي بـ«يعز من يشاء.. ويذل من يشاء». اختارت صحيفة «لوسوار دالجيري» لصفحتها الأولى عنوان «المحاكمة المجنونة».
من جهتها، اختارت صحيفة «ليبرتيه» عنوان «أحد الفراعنة في قفص».. وهو تقريباً نفس عنوان صحيفة «لوثون دالجيري» التي قالت «الريس في قفص». بدورها، وصفت صحيفة «النهار الجديد» المحاكمة بأنها «يوم أسود في حياة آل مبارك». أما «الوطن» فقالت: «مبارك يحاسب على أفعاله». كما كتبت «ليكسبريسيون»: «نهاية حزينة لديكتاتور». فيما ركزت «أوريزون» الحكومية على إنكار حسني مبارك للتهم الموجهة إليه والدفع ببراءته.