استهل الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة «جلسات الاستماع» التقليدية التي ينظمها للعام السادس على التوالي مع وزراء حكومته فرادى خلال الشهر الفضيل، بالاجتماع أول من أمس مع وزير المالية كريم جودي. وتمحور الاجتماع على الوضع المالي العام للجزائر من حيث الرصيد والإنفاق. وسأل الرئيس بوتفليقة، حسب ما تسرب من الاجتماع، عن الأموال المودعة في البنوك الأميركية في شكل سندات. ربما ليطمئن ما إذا كانت الأزمة المالية التي تعصف ببلد العام سام لا تهدد تلك الأموال. وأكد بيان صدر عن رئاسة الجمهورية ان الوزير قدم تقريراً مفصلًا للرئيس حول كل ما يتعلق بالقطاع الاقتصادي والمالي للبلاد. وأكد البيان ان التقرير كان إيجابياً بحيث سجل فائضاً في الميزان التجاري ومداخيل معتبرة بالعملة الأجنبية فضلاً عن تطور ملحوظ في تحصيل الضرائب. ولم يتطرق البيان هذه المرة على غير العادة لقيمة احتياطي الصرف ربما بسبب النقاش العاصف الذي تشهده البلاد بسبب توظيف أموال طائلة في الولايات المتحدة دون تحقيق منافع وتعريض تلك الأموال للأخطار بفعل الأزمات المتتالية للاقتصاد الأميركي. وناقش بوتفليقة مع وزيره أيضاً الأزمة المالية العالمية وتأثيرها على الاقتصاد الجزائري خاصة وان ما يزيد على 97 من مداخيل البلاد تأتى من النفط والغاز.