مصر على موعد مع يوم تاريخي اليوم، حيث محاكمة الرئيس السابق حسني مبارك ونجليه ووزير داخليته الأسبق حبيب العادلي، والتي قالت وزارة الداخلية إن نحو 10 آلاف جندي وضابط سيؤمنونها، وسط غموض لا يزال يكتنف حضور مبارك للمحاكمة؛ رغم تأكيد وزارة الصحة أن حالته «مستقرة»، إلا أنها لم تتلق أي تعليمات لتوفير الفرق الطبية اللازمة لنقله للمثول للمحاكمة.
وقالت مصادر في وزارة الداخلية إن 10 آلاف جندي وضابط سيشاركون في تأمين محاكمة مبارك والذي يواجه تهما «بقتل المتظاهرين خلال ثورة الـ25 من يناير والتي أطاحت بنظامه، وأخرى باستغلال النفوذ»، والمقرر لها اليوم في أكاديمية الشرطة، بالتجمع الخامس في القاهرة، إضافة إلى مشاركة عدد من قوات الجيش في تأمين المحاكمة.
المثول للمحاكمة
وفي ما يتعلق بحضور مبارك إلى المحكمة ومثوله في قفص الاتهام، لا يزال الغموض يتسيد الموقف. وأشارت مصادر قضائية إلى أن الرئيس السابق سيحضر إلى قاعة المحكمة، مستبعدة أن يدخل مبارك محمولا على سرير طبي إلى قفص الاتهام، لافتة إلى أن «قفص الاتهام تضمن تجهيزات على شكل سرير طبي لإيداعه فيه خلال المحاكمة».
ورغم استلام مبارك لطلب حضوره أمام المحكمة وتوقيعه عليه بنفسه أكد مدير أمن جنوب سيناء اللواء محمد نجيب عيسى، الذي توجه لمحبس مبارك في مستشفي شرم الشيخ قال إنه «لم يتلق أي أوامر من وزارة الداخلية لنقل مبارك من محبسه». إلا أن وزير الداخلية اللواء منصور العيسوي قال إن «مبارك يجب أن يحضر بشخصه، ويتم إيداعه داخل قفص الاتهام حتى لا يتسبب غيابه في حدوث ما وصفه بحالة احتقان شعبي في البلاد».
الحالة الصحية
فيما يتعلق بالحالة الصحية لمبارك، أكد وزير الصحة د. عمرو حلمي أن الحالة الصحية للرئيس السابق «مستقرة وتسمح بأن يمثل أمام المحكمة». وأكد أنه «لا توجد أي موانع طبية من نقله من شرم الشيخ إلى المحكمة».
من جهته، أعلن مساعد وزير الصحة والسكان للشؤون السياسية والفنية د. عبدالحميد أباظة أنه «لم ترد تعليمات للوزارة حتى الآن لتوفير الفرق الطبية اللازمة لنقل مبارك من مستشفى شرم الشيخ إلى القاهرة لحضور محاكمته».. بالتزامن مع توضيح مصدر مسؤول بوزارة الصحة أن الرئيس السابق أجرى أشعة رنين مغناطيسي، وأظهرت بعض التغيرات الطبيعية التي تتناسب مع المرحلة السنية التي يمر بها.
وأشار المصدر إلى أنه «لا يوجد تدهور جديد في صحته». واصفا حالته بـ«المستقرة»، إلا أنه يعانى من حالة اكتئاب ظاهرة، ومازال يتلقى العلاج في غرفته العادية.
تحول ديمقراطي
قالت مجلة «نيوزويك» الأميركية إن مثول مبارك أمام المحكمة، «خطوة مهمة في عملية التحول الديمقراطي في البلاد»، موضحة أن «ظهوره في المحكمة سيكون بمثابة سقوط غير مسبوق من نعمة كبيرة».
واعتبرت المجلة في تقرير لها أمس، أن «محاكمة مبارك ستكون بمثابة اختبار لسعي والتزام المجلس العسكري بتحقيق أهداف الثورة أم لا». وأضافت أنه «في حال عدم مضي محاكمة مبارك قدماً، ستعود معظم القوى السياسية بكثافة إلى الشارع». وأردفت: «حال حصول مبارك على حكم بالبراءة، حتى وإن كانت البراءة ضمن إجراءات شفافة، سيغمر الغضب الشعبي المصريين، إلا أنه ليس هناك شك في التأثير السياسي للقضية على مصر والمنطقة بأثرها».
