افاد ناشطون حقوقيون وشهود عيان امس، بأن مدينة حماة، التي اقتحمتها قوات من الجيش والامن و«الشبيحة» قبل يومين، تعاني نقصا شديدا في الخبز، مشيرين الى مخبزا واحدا يعمل في المدينة التي يبلغ عدد سكانها اكثر من 700 الف، في وقت اقتحمت 20 دبابة وناقلة مدرعة فجر امس بلدة الزبداني على الحدود اللبنانية، فيما انتهى اول ايام رمضان بـ24 قتيلاً على خلفية التظاهرات والاقتحامات في مختلف المدن.
وقال الناشطون والشهود امس ان حماة، تعاني نقصا شديدا في الخبز. وأفاد هؤلاء ان «نقصا حادا في الخبز تعاني منه احياء الحاضر والمناخ والحميدية والشرقية والبارودية والجلاء والبرازية والفراية وأحياء اخرى». وإضافوا انه «لا يوجد إلا مخبز واحد يعمل في حماة حاليا ضمن هذه الظروف وهو مخبز العدس بشارع 15 آذار». وفي حماة أيضا، ذكرت وكالة الانباء الرسمية «سانا» ان «مجموعة مسلحة مخربة قامت باقتحام القصر العدلي واضرام النار في بعض اقسامه قبل ان تعمد الى تخريب ممتلكاته».
اقتحام الزبداني
وفي بلدة الزبداني، على الحدود اللبنانية، افاد «المرصد السوري لحقوق الانسان» عن خروج تظاهرة حاشدة بعد صلاة التراويح شارك فيها آلاف الشباب»، موضحا انه «لدى اقتراب المظاهرة من حاجز عسكري اطلق الرصاص بشكل عشوائي على المتظاهرين، ما ادى الى جرح خمسة متظاهرين بينهم طفل إصابته خطرة في الرأس». وبالتزامن، قال مقيمون ان الدبابات السورية هاجمت بلدة الزبداني فجر امس، حيث دخلت أكثر من 20 دبابة وناقلة جنود مدرعة دخلت المنتجع الواقع عند سفح سلسلة جبال في لبنان.
حصيلة رمضانية
وفي سياق متصل، تحدث المرصد عن مقتل 24 شخصا اول من امس في عدة مدن سورية برصاص قوات الامن بينهم عشرة سقطوا في تظاهرات خرجت بعد صلاة التراويح في اليوم الاول من شهر رمضان.
واوضح المرصد ان «العمليات الامنية والعسكرية اوقعت عشرة قتلى في حماة وقتيلين في مدينة البوكمال بمحافظة دير الزور وثلاثة في محافظة حمص واثنين في اللاذقية وستة في عربين شمال شرقي دمشق وواحد في معضمية الشام»، مشيرا الى ان الاخير «قتل برصاص الامن داخل المسجد». وأفاد المرصد ان «حصيلة الشهداء الذين سقطوا برصاص قوات الامن خلال التظاهرات التي خرجت في عدة مدن سورية بعد صلاة التراويح ارتفع الى عشرة شهداء وعشرات الجرحى». واوضح ان صلاة التراويح «شهدت تظاهرات ضخمة في عدة مدن شارك فيها عشرات الآلاف دعت الى اسقاط النظام وهتفت لحماة الجريحة ودير الزور». كما اشار الى «اعتقال اكثر من 150 شخصا في مختلف المدن»، منوها الى ان «هناك معلومات عن وجود عدد من الجثث ملقاة في شوارع عربين لم يتمكن الأهالي من الوصول إليها بسبب التواجد الأمني الكثيف».