أكد عدد من الدبلوماسيين والمفكرين البحرينيين على أهمية العدالة في محاكمة الرئيس المصري السابق حسني مبارك، بعيدا عن أية دوافع انتقامية أو محاكمات شعبية تؤثر على قرار القضاء، مشددين على أهمية الالتفات إلى المستقبل، وضرورة بناء الدولة الحديثة. ويرى بعض المفكرين أن الشأن الداخلي لبلادهم ربما يطغى على مدى الاهتمام بمتابعة محاكمة مبارك.

من جهتها، أكدت عضو مجلس الشورى والكاتبة البحرينية سميرة رجب ان «محاسبة المفسدين أمر لابد منه؛ شرط تحقيق العدالة والابتعاد عن الانتقام من الشخص». وأشارت إلى أن «الربيع العربي» يجب أن يرتكز على حل للمشاكل القائمة والالتفات إلى المستقبل وصنع الدولة الحديثة. وأردفت القول إن المصريين بحاجة إلى التركيز إلى الخروج من الأزمة الراهنة عبر حوار يشمل كافة القوى السياسية والمجتمعية.

وبحسب رجب فإن «الضغط الشعبي المتزايد حيال محاكمة مبارك قد يؤدي إلى محاكمة غير عادلة». وأردفت القول أن «المؤشرات تدل على أن المحاكمات التي تجرى شبه انتقامية؛ بينما البلاد تحتاج إلى البناء أكثر من الانتقام». واشارت إلى أن الرئيس الراحل جمال عبدالناصر عندما تسلم الحكم في مصر قام بنقل الملك فاروق على «اجمل اليخوت في العالم لينتقل الى الضفة الاخرى مكرما معززا». وتساءلت ما الذي يحدث في مصر ودور فاروق لم يكن باقل من مبارك؟. وطالبت عضو مجلس الشورى البحريني بأهمية الالتفات إلى القضايا المصيرية التي تمر بها مصر.

 

حالة فريدة

بدوره، قال عضو جمعية الصف الاسلامية السياسية احمد مثنى ان «محاكمة الرؤساء في العالم العربي حالة جديدة على الشعوب، حيث لم تألف مثل هذه المحاكمات». وشدد على ضرورة «محاسبة من أخطأ». واعتبر مثنى بان «مبارك تجاهل مطالب المصريين في أواخر حكمه، وأضعف دور مصر الإقليمي، وأن نظامه كان بعيدا عن تطلعات المصريين.

إلى ذلك، يرى مثنى أن محاكمة مبارك لن تحظى بقدر من الاهتمام في الشارع البحريني، معزيا ذلك إلى طغيان الوضع السياسي الداخلي.