استدعت الحكومة الايطالية امس سفيرها لدى دمشق احتجاجا على «القمع الفظيع للسكان المدنيين»، في وقت كشف الاتحاد الأوروبي عن هوية المسؤولين الخمسة الذين فرض عليهم عقوبات اول من امس، في حين برز تطور لافت تمثل في لقاء يعقد فجر اليوم الاربعاء بين رئيسة الدبلوماسية الاميركية هيلاري كلينتون ونشطاء مدنيين سوريين.
واعلنت وزارة الخارجية الايطالية في بيان مقتضب امس ان روما «استدعت سفيرها في سوريا للتشاور ازاء القمع الفظيع للسكان المدنيين». وأضاف البيان ان ايطاليا «اقترحت استدعاء سفراء كل دول الاتحاد الأوروبي في دمشق». وعلق ناطق باسم الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد كاثرين آشتون على القرار الايطالي بأنه «يخص الدول الأعضاء»، مضيفا ان بروكسل «لا تخطط حاليا» لسحب سفرائها.
عقوبات أوروبية
الى ذلك، اوردت الصحيفة الرسمية للاتحاد الاوروبي ان وزير الدفاع السوري اللواء علي حبيب من بين خمسة اشخاص شملهم توسيع عقوبات الاتحاد الاوروبي لدورهم في قمع المتظاهرين في سوريا. وتشمل العقوبات ايضا ريس الامن العسكري في مدينة حماة محمد مفلح. والاشخاص الثلاثة الذين تشملهم عقوبات الاتحاد الاوروبي ايضا هم رئيس فرع الامن الداخلي العميد توفيق يونس ومحمد مخلوف، والد رامي مخلوف ابن خال الرئيس بشار الاسد، وايمن جابر المرتبط بالشقيق الاصغر للرئيس السوري ماهر الاسد في اطار ميليشيا «الشبيحة» الموالية للنظام. وتنص العقوبات على حرمانهم من تاشيرات دخول وتجميد اصولهم.
النشطاء وكلينتون
وفي تطور لافت، تلتقي وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون نشطاء سياسيين سوريين مغتربين فجر اليوم الاربعاء. وقال مسؤولون اميركيون ان اللقاء «سيكون الاول لكلينتون مع مجموعة من النشطاء السوريين منذ تفجرت الاحتجاجات السلمية المناهضة للحكم». وامتنع المسؤولون عن اعطاء مزيد من التفاصيل، مشيرين الي «حساسية الوضع». ويهدف اجتماع واشنطن فيما يبدو الي ارسال اشارة الى الاسد مع قيام قواته بشن حملة عنف ضد المحتجين بما في ذلك الهجوم على مدينة حماة. وقال المسؤولون ان السفير الاميركي لدى دمشق روبرت فورد سيحضر الاجتماع. وقال البيت الابيض في بيان ان الرئيس الاميركي باراك اوباما التقى فورد في واشنطن اليوم «وأكد مجددا دعم الشعب السوري الشجاع ومطالبه بالانتقال الي الديمقراطية». وكانت كلينتون قالت في بيان: «مع استمرار حملة العنف، فان الاسد يثبت مجددا انه ونظامه سينزويان في الماضي وان الشعب السوري هو الذي سيقرر مستقبله بنفسه». واردفت: «الاسد فقد شرعيته لدى الشعب السوري. سوريا ستكون مكانا أفضل عندما يحدث انتقال الي الديمقراطية».