كشفت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو منع الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز من الالتقاء سرا مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) في العاصمة الأردنية عمان الخميس الماضي، في وقت سرّعت السلطة الفلسطينية حملتها لدعم موقفها من إعلان الدولة عبر اجتماعات مع الهيئات الدولية الكبرى، وبحملة إعلامية تؤكد أن سعي فلسطين للعضوية الكاملة في الأمم المتحدة لا يتعارض مع عملية السلام ولا مرجعياتها. وفي شأن لقاء بيريز - عباس المجهض.
أفادت «معاريف» أمس بأن «بيريز هو الذي بادر إلى اللقاء واتصل هاتفيا مع عباس وأبلغه بأنه مهتم بأن يطرح أمامه اقتراحات عينية ستسمح باستئناف المفاوضات ومنع المسعى الفلسطيني في الأمم المتحدة لنيل اعتراف دولي بالدولة الفلسطينية في سبتمبر المقبل». وأردفت أن «نتانياهو منع بيريز من التقاء عباس يوم الخميس الماضي، بعدما تبين أنه لا يؤيد المقترحات التي اعتزم الرئيس الإسرائيلي طرحها أمام نظيره الفلسطيني لاستئناف المفاوضات».
ووفقا لـ«معاريف» فإنه «خلال الاتصالات بين الجانبين لعقد اللقاء ألمح مبعوثو بيريز للجانب الفلسطيني بأنه سيتم خلال اللقاء استعراض خرائط وأن اللقاء سيعقد بتفويض وتنسيق مع نتانياهو». وقالت إن «عباس وافق على عقد اللقاء مع بيريز وأنه توجه يوم الخميس الماضي إلى عمان لهذا الغرض بينما تعين على بيريز الوصول إلى عمان بطائرة مروحية».
وأوضحت أنه «قبل وصول عباس إلى المعبر الحدودي بين الضفة الغربية والأردن تلقى الرئيس الفلسطيني محادثة هاتفية من المقرب من بيريز، أفي غيل، الذي اعتذر وقال إنه في ختام محادثة استمرت ثلاث ساعات بين بيريز ونتانياهو تبين أن رئيس الوزراء لا يمنح الرئيس الإسرائيلي حيزا من الليونة وأن بيريز لا يريد إحراج عباس ولذلك يطلب إلغاء اللقاء».إلى ذلك، نقلت «معاريف» عن مصادر مقربة من الاتصالات قولها إن «نتانياهو جعل بيريز يشعر بأنه يسمح له بالتوصل مع عباس إلى صيغة لكن الاحتجاجات الاقتصادية الاجتماعية داخل إسرائيل جعلته يتراجع عن ذلك.
وأن الأمر الأخير الذي يريده نتانياهو الآن هو حدوث مشاكل مع وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان، الذي يعارض إجراء محادثات مع الفلسطينيين». إلا أنه وبحسب الصحيفة فإن مصدرا مقربا من بيريز قال إن «الأخير يائس للغاية من نتانياهو ويعتقد أن منع اللقاء هو إهدار فرصة تاريخية لمنع مسعى سبتمبر المقبل».
عريقات: لا تعارض
على صعيد آخر، أكد عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» د. صائب عريقات أن موافقة المجتمع الدولي على عضوية دولة فلسطين في الأمم المتحدة وبعاصمتها القدس الشرقية وعلى حدود الرابع من يونيو 1967 يشكل خطوة حقيقية للمحافظة على عملية السلام وعلى مبدأ الدولتين على حدود 1967.
وشدد عريقات خلال اجتماعه مع ممثل الأمين العام للأمم المتحدة روبرت سيري وممثل الاتحاد الأوروبي في فلسطين كريستيان بيرغر ونائب القنصل الأميركي العام كل على حدة على أن سعي فلسطين للعضوية الكاملة في الأمم المتحدة لا يتعارض مع عملية السلام ولا مرجعياتها سواء أكانت الاتفاقات الموقعة أو قرارات الشرعية الدولية ذات العلاقة أو خريطة الطريق أو مبادرة السلام العربية.
