ذكرت مصادر مطلعة أن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وافق على تولي أحد وزراء القائمة العراقية منصب وزير الدفاع، فيما تعتزم الولايات المتحدة الأميركية تزويد الحكومة العراقية بنظام تنصت متقدم على الهواتف المحمولة والرسائل النصية القصيرة بهدف «المساعدة في مكافحة الإرهاب والمنظمات الإجرامية والمسلحين».
ونقلت وكالة «نينا» للأنباء عن مصادر عراقية مطلعة قولها أن «المالكي وافق على أن يكون احد وزراء القائمة العراقية في الحكومة الحالية وزيرا الدفاع، وذلك خلال لقائه الأخير مع الرئيس العراقي جلال طالباني».
يذكر أن القائمة العراقية أعلنت أنها قدمت تسعة مرشحين لشغل حقيبة وزارة الدفاع، إلا أن رئيس الوزراء نوري المالكي يرفض الأسماء المقدمة إليه، الأمر الذي سبب امتعاضا لـ «العراقية» التي شددت في أكثر من تصريح على أنها «متمسكة بحقيبة وزارة الدفاع»، كجزء من استحقاقها.
وكان المالكي يصر على تسمية خالد العبيدي أحد مرشحي «العراقية» لمنصب وزير الدفاع رغم إعلان «العراقية» انه تنازل عن هذا الترشيح، وتعرض العبيدي في وقت سابق لمحاولة اغتيال بعبوة ناسفة في الموصل، وقد أصيب بجروح بليغة.
وثائق
من جانب آخر نقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن وثائق وطلب تعاقد خاص بسلاح الجو الأميركي أن حكومة الولايات المتحدة ستزود العراق بنظام متطور للتنصت للمساعدة في مكافحة الإرهاب.
وأشارت الوثائق أن «النظام المقترح سيسمح للمسؤولين وأجهزة الأمن العراقية بمراقبة وتخزين المكالمات الهاتفية، وعمليات نقل البيانات والرسائل النصية بموافقة شركات تزويد خدمات الاتصالات المحمولة الثلاث في العراق».
وسيتم تصميم النظام الذي سيكون قادرا على استهداف خمسة آلاف جهاز على الأقل، للتوسع ليشمل أنظمة الهواتف الأرضية وأجهزة اتصالات المحمول الدولية.
مركز استخبارات
وقال الناطق باسم القوات الأميركية في العراق الميجور جنرال جيفري بوكانان أن «المعدات ستكون مماثلة للتكنولوجيا التي تستخدمها وكالات تطبيق القانون الاتحادية في الولايات المتحدة»، وأضاف «إن قانون المراقبة العراقي الصارم يشترط حصول سلطات تطبيق القانون على مذكرة قبل مراقبة المحادثات الخاصة».
وذكرت الصحيفة أن مقاولا أميركياً سيشترى ويثبت ويجري عمليات الصيانة للمعدات، وسيدرب العراقيين على تشغيلها، وسيتم وضع محطات المراقبة الخاصة بالنظام والتي تعمل بأجهزة الحاسوب، وفقا لما هو مذكور في الطلب، في بغداد في مركز إشارات استخباراتية حالي، مدعوما بخدمات حاسوب في وكالة التحقيق والمعلومات الوطنية التابعة لوزارة الداخلية العراقية، وهي هيئة التحقيق الرئيسية في البلاد، ومن خلال طبقات من الخرائط، ستتوفر لجهاز المراقبة قدرة على تحديد أهداف يجري مراقبتها ونظام تحذير في غضون أقل من 10 دقائق إذا اقترب هدفين أو أكثر من بعضهما على مسافة محددة.