اتفق مسؤولون من السودان وجنوب السودان في العاصمة الأثيوبية اديس ابابا على نشر 300 جندي اثيوبي من قوات الامم المتحدة لمراقبة الحدود بين البلدين، بينما يجري في 17 أغسطس الجاري لقاء يجمع الطرفين لترسيم الحدود المشتركة، في وقت نفت الخرطوم ما أعلنته جوبا بشأن التوصل إلى اتفاق بشأن رسوم عبور النفط وقضية العملة النقدية.

وجاء في الاتفاق أن «الجنود سينتشرون لرصد وتسوية اي مشكلة قد تطرأ على الحدود، واعتبارا من الاسبوع القادم سيقوم الجنود بتقييم حاجات المنطقة تحت رعاية وفد من 16 ممثلا عن السودان وجنوب السودان».

وقال الموفد الخاص للولايات المتحدة في السودان برينستون ليمان إنه «اتفاق مهم جدا لأنه يخص أحد المواضيع الأكثر حساسية بين البلدين -طريقة تسيير الحدود-»، واضاف ان «ذلك سيوفر آلية استقرار لأنه اذا وقعت حوادث ستكون هناك آلية لرصدها والتحقيق فيها وتسويتها».

من جانبه، أكد وزير الموارد المائية في جنوب السودان بول مايوم أن «عدد الجنود قد يزداد حسب الاحتياجات على الارض».

كذلك اتفق الطرفان على لقاء في 17 أغسطس الجاري لمناقشة رسم حدودهما المشتركة التي هي مصدر توترات بين البلدين، وأكد المفاوض الجنوبي في جوبا أن «الطرفين اتفقا على التوصل بحلول الثلاثين من سبتمبر الى اتفاق نهائي حول قضية الحدود، وكذلك الموارد النفطية والعملة».

ويستخرج السودان في السابق ثلاثة أرباع الانتاج النفطي المقدر بنحو 470 الف برميل يوميا من جنوب السودان.

من جانب آخر، نفى نائب محافظ بنك السودان رئيس مجموعة العملة بدر الدين عباس ما ورد على لسان الامين العام لـ«الحركة الشعبية» باقان أموم بشأن التوصل لاتفاق حول رسوم عبور البترول وقضية العملة.

ونقل المركز السوداني للخدمات الصحافية أمس، عن بدرالدين القول: «حديث باقان عن الاتفاق بشأن رسوم مرور النفط عبر السودان، عار من الصحة، ولم يتم الاتفاق على سعر»، وأضاف أن «دولة جنوب السودان رفضت العملة الواحدة»، موضحاً أن «استبدال العملة اقتضته المصلحة العامة حتى لا يدخل الجنوب ويقوم بشراء العملة الصعبة من السوق المواز الاسود».

وأضاف نائب محافظ بنك السودان: «قلنا لهم إنه غير مسموح بتداول العملة السودانية في الجنوب خلال المرحلة الانتقالية»، ونوه الى أنه خلال الفترة القليلة القادمة سيحدد سقف زمني لتداول العملة القديمة، مشيرا إلى أن «هناك أكثر من ملياري جنيه متداولة الآن بجنوب السودان».

وكان أموم صرح للصحافيين مساء السبت في جوبا بأن «الجانبين اتفقا خلال محادثات في إثيوبيا على أن يدفع جنوب السودان رسماً يتفق مع المعايير العالمية»، لكنه لم يذكر تفاصيل، وأضاف أن «الخرطوم سحبت طلبا سابقا للحصول على 22.8 دولارا للبرميل مقابل حق استخدام خط الأنابيب»، أي نحو 20 في المئة من قيمة النفط المصدر.