يترقّب اللبنانيون معارك سياسية صغيرة، لا سيما خلال إفطارات رمضان، سيكون عنوانها المحكمة الدولية.. في وقت تردّدت معلومات في لبنان رجّحت نشر كامل القرار الاتهامي، والمتعلق بقرار قاضي الإجراءات التمهيدية في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان دانيال فرانسين رفع السرية عن كامل أسماء وألقاب المتهمين الأربعة في قضية اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري نهاية شهر أغسطس المقبل.
وكان الانشغال اللبناني تركّز على أبعاد نشر المحكمة الدولية المعلومات عن المتهمين الأربعة في قضية اغتيال الحريري قبل 10 أيام من الموعد، أي قبل انتهاء مهلة الـ30 يوماً والتي كانت محدّدة رسمياً في 11 أغسطس المقبل لتوقيف المتهمين وتسليمهم، ما أوحى بحسب المراقبين بأن هذا الاستباق هو رسالة متعدّدة الاتجاهات، مفادها أنه إذا لم يتمّ التعاون مع المحكمة فإنها ستسرّع إجراءاتها، حيث من المقرّر بعد انتهاء هذه المهلة (11 أغسطس) أن يجري التحضير لبدء المحاكمة غيابياً إذا لم يمثل المتّهمون أمام المحكمة، فتسقط عندئذ قرينة البراءة، باعتبار أن المتهمين الاربعة هم فارّون من وجه العدالة.
معارك صغيرة
وبانتظار ذلك، توقعت المصادر أن تشهد الأيام المقبلة معارك سياسية صغيرة، لا سيما خلال إفطارات رمضان، حيث تأكّدت عودة رئيس الوزراء السابق سعد الحريري لفترة محدّدة تحضيراً لإعلان مواقف معارِضة ضد الحكومة ورئيسها نجيب ميقاتي، وذلك بعدما حسمت أجواء قوى 14 آذار، سلفاً، رفضه الدعوة الى الحوار الوطني اللبناني، وبالتالي عدم المشاركة.
عودة ميقاتي
الى ذلك، عاد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي من إجازته الخاصة في اوروبا، ليل أول من أمس، فيما واصل رئيس الجمهورية ميشال سليمان مشاوراته الهادفة للإستماع إلى آراء الفرقاء السياسيين في إطار التحضير الرئاسي لإطلاق صيغة جديدة للحوار الوطني. وعلمت «البيان» أن الرئيس اللبناني ميشال سليمان سيجري في الأيام القليلة المقبلة مشاورات جديدة مع قيادات الصف الأول، وخاصة أطراف الحوار التقليديين.
ومن المقرّر أن يترأّس سليمان غداً الإحتفال بالعيد الـ66 للجيش اللبناني، وسيلقي كلمة بالمناسبة يؤكد فيها على مضمون معادلة «الجيش والشعب والمقاومة».
وللمناسبة، أصدر قائد الجيش العماد جان قهوجي «أمر اليوم» للعسكريين، أكد فيه أن جهوزية الجيش على الحدود الجنوبية هي المهمة الأولى التي «لا تكتمل وتتحقّق أهدافها إلا بالتمسّك بحق لبنان المشروع في الإستفادة من كامل طاقاته الوطنية، الكامنة في جيشه وشعبه ومقاومته». ودعا قهوجي الى «ألا يكون لبنان ممراً لاستهداف أي بلد شقيق»، وطلب من العسكريين أن يضربوا «بيد من حديد رأس الفتنة في مهدها، وكل متطاول على مسيرة السلم الأهلي، من إرهابيين وعملاء».