شهدت اليمن تأليف تحالف القبائل برئاسة شيخ قبيلة حاشد صادق الأحمر الذي تعهد بالحؤول دون حكم الرئيس علي عبدالله صالح لليمن من جديد. في وقت قتل العشرات في معارك بين الجيش والقاعدة جنوب اليمن.
وأعلن التحالف الجديد بحضور كبار مشايخ قبائل اليمن، وصدر عنه وثيقة النصرة للثوار كرد على أي عدوان على المعتصمين، واعتبر زعماء القبائل ذلك واجب عين على أبناء القبائل بالأنفس والأموال وبكل الوسائل المتاحة.
ودعا الشيخ صادق الأحمر في كلمة عن المشائخ الحضور لنصرة قبائل أرحب ويقول إن انتصارهم انتصار للثورة. وأقسم الشيخ صادق أن «الرئيس صالح لن يحكم اليمن وأنا على قيد الحياة».
في السياق، أكد تحالف قبائل اليمن على التزامهم بحماية المعتصمين في الساحات, واعتبروا أي عدوان على الثوار اعتداء عليهم.
ودعا الحلف القبلي للرد على أي عدوان على المعتصمين وأبناء القبائل بالأنفس والأموال وبكل الطرق الممكنة. ووجه التحالف إنذارا أخيرا لكل من يقوم بالعدوان والقمع والعقاب الجماعي، وأكدوا أنهم لن يقفوا مكتوفي الأيدي وأن الرد سيكون بكل الوسائل المشروعة والممكنة.
وتزامن هذا التطور مع مغادرة مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن جمال بن عمر صنعاء بعد زيارة دامت أسبوعين دعا في ختامها مختلف الأطراف السياسية بهدف التوصل إلى حل سياسي للازمة اليمنية.
وقال جمال بن عمر خلال مؤتمر صحافي: «عملت مع مختلف الأطراف لكي يتوصلوا بأنفسهم الى صيغة مقبولة من قبل الجميع للخروج من الطريق المسدود فورا، وأكدت بإصرار على أن الوقت حان لاتخاذ القرارات، ذلك أن البلاد لا يمكنها الانتظار مع استمرار المناورات السياسية».
وأضاف ان القادة السياسيين في اليمن يواجهون خيارين: التوصل إلى اتفاق مقبول للجميع وتنفيذه والدخول في المرحلة الانتقالية فورا أو خطر انهيار الدولة وصوملة اليمن. وأكد ان «الوقت حان لتحمل القادة السياسيين كامل مسؤولياتهم من اجل التوصل لحل سريع يبنى على المبادرة الخليجية ويستجيب لآمال الشعب اليمني بمن فيهم الشباب بأسرع وقت ممكن وتجنيب البلاد كارثة حقيقة».
وشدد المبعوث الاممي على ان أي حل يتوصل اليه القادة اليمنيون يجب أن يلبي آمال الشعب اليمني بمن فيهم الشباب، مؤكدا ضرورة أن يكون الحل يمنيا ونتاج عملية سياسية يقودها اليمنيون انفسهم. كما حذر من تدهور الوضع الانساني الناجم عن قلة امدادات الوقود والانقطاع الطويل في التيار الكهربائي وتعمق الازمة الاقتصادية وما ينجم عنه من «معاناة غير مقبولة وغير محتملة للشعب»، معربا عن قلقه العميق من التدهور الامني الذي تمر به البلاد واندلاع مواجهات مسلحة في عدد من محافظاتها.
معارك دوفس
قتل 25 شخصا في معارك بين الجيش اليمني ومسلحين من تنظيم «القاعدة» وأفراد قبائل في جنوب اليمن، فيما رفعت مصادر محلية حصيلة القتلى إلى 38 شخصاً.
وأعلنت مصادر محلية وعسكرية ان 25 شخصا قتلوا وجرح عشرات آخرون في معارك بين الجيش اليمني ومسلحين يعتقد انهم اعضاء في القاعدة وافراد قبائل في جنوب اليمن.
وقال مسؤول عسكري في المدينة لوكالة «فرانس برس» ان عناصر من «القاعدة» متمركزين في دوفس، التابعة لمحافظة ابين، ويحملون اسلحة رشاشة هاجموا الجمعة وحدة للجيش ما ادى الى مقتل ضابطين واربعة جنود وجرح تسعة اخرين. واوضح ان الضابطين هما العقيدان محمد الصلاحي وهلال شمسان.
واكد اطباء في المستشفى العسكري في عدن، كبرى مدن جنوب اليمن، هذه الحصيلة بينما قال مسؤول محلي في دوفس (15 كيلومتراً جنوب زنجبار عاصمة محافظة أبين) ان خمسة من عناصر تنظيم «القاعدة» قتلوا واصيب اربعة اخرون بجروح في هذه المعارك.
إلا ان مصادر محلية قالت ان عدد القتلى في صفوف القوات الحكومية بلغ 20 قتيلا، كما اصيب أكثر من 70 في حين لقي 15مسلحا من رجال القبائل مصرعهم في منطقة الشيخ سالم شرق زنجبار أثناء معارك عنيفة مع عناصر من تنظيم «القاعدة»، بالإضافة الى مقتل ثلاثة من أعضاء التنظيم.
