كشفت إحصائية صادرة عن وكالة وزارة الحج لشؤون العمرة السعودية زيادة نسبة المعتمرين للعام الجاري بنحو المليون ومائة ألف، مشيرة إلى أن 621 ألفا وصلوا السعودية الشهر الماضي، فيما بلغ عدد التأشيرات الممنوحة حتى 15 شعبان الجاري أكثر من 4 ملايين و600 ألف تأشيرة.
وتضمنت إحصائية وزارة الحج السعودية امس وجود ارتفاع في نسب المعتمرين في كل عام عن العام الذي سبقه، ولكن بشكل أقل من نسبة العام الجاري، إذ بلغت نسبة الزيادة العام الماضي على 2009 ما يقارب 200 ألف معتمر، فيما سجل العام 2009 ارتفاعا عن العام الذي سبقه بما يزيد على 300 ألف معتمر.
وإجمالا، بلغت زيادة نسبة المعتمرين للعام الجاري بنحو المليون ومائة ألف، أي ما يعادل أكثر من 4 ملايين و600 ألف تأشيرة لـ2011. كما تضمنت الإحصائية التي كشفت عنها الوكالة لشؤون العمرة عن مغادرة ما يزيد على ثلاثة ملايين معتمر عقب انتهائهم من أداء مناسك العمرة لهذا العام، وبقاء قرابة ثلاثة آلاف معتمر لاستكمال مناسكهم. وبلغ عدد المعتمرين الذين وصلوا الأراضي السعودية خلال شهر رجب الماضي 621 ألفا بزيادة نسبتها تسعة في المئة، قياسا بما كان عليه الوضع خلال شهر جمادى الآخرة الذي وصل فيه العدد إلى 571602 معتمر.
وشمل الرقم وصول المعتمرين عبر كافة المنافذ البرية والجوية والبحرية. وكان عدد المعتمرين الذين وصلوا عن طريق الجو 2145737 معتمرا بزيادة قدرها 68 في المائة عن العام الماضي، أما عن طريق البر فوصل 531198 معتمرا بزيادة 17 في المائة عن نفس الفترة، في حين جاء عن طريق البحر 28860 معتمرا بزيادة واحد في المائة.
مراكز صحية
ومن جهته، اعلن فرع وزارة الصحة السعودية في مكة المكرمة عن تشغيل ثمانية مراكز صحية لخدمة المعتمرين في رمضان لمواجه الكثافة الكبيرة في أعداد المعتمرين القادمين لأداء مناسك العمرة من داخل المملكة وخارجها. وأوعز مراقبون هذه الزيادة إلى «حجم المشاريع التنموية التي تشهدها منطقة مكة المكرمة، إذ شهدت المنطقة خلال العام الجاري مجموعة من المشاريع التنموية، بدءاً بتشغيل مشروع أبراج زمزم المجاورة للحرم المكي الشريف، التي من شأنها زيادة الطاقة الاستيعابية لطلبات الإسكان بجوار المسجد الحرام».
وألمح المراقبون إلى أن «الطفرة التنموية التي تشهدها منطقة مكة في شبكة الطرق البرية والحديدية الجاري تنفيذها، ستسهم في رفع النسبة بشكل أكبر في الأعوام المقبلة»، مشيرين إلى أن «مشروع خادم الحرمين الشريفين لتطوير ساحات الحرم المكي وما يجاوره من مشاريع تطويرية أخرى، ستسهم أيضا في رفع تلك النسبة».
وعلى صعيد آخر، قال أمين العاصمة المقدسة في تصريح خاص لـ«البيان» أسامة بن فضل البار ان «قيمة المشاريع التي تنفذها الأمانة في هذا العام في قطاع المشاريع تبلغ ستة مليارات ريال سعودي»، مبيناً أن هذا المبلغ الذي خصصته الحكومة السعودية لمكة المكرمة «يشمل تنفيذ الطرق وتوسعة الشوارع وتصريف السيول، إضافة إلى مشاريع المرافق البلدية». وأضاف البار انه «للمواطن الحق في التظلم أمام الجهة القضائية المختصة عند شعوره بنقص في التعويض المصروف له من الجهة صاحبة المشروع»، موضحا أن الجهات الحكومية «تمتثل لأي حكم صادر عليها وهو واجب النفاذ».
القطاع الفندقي في مكة المكرمة والمدينة المنورة حاليا كثافة في حجم الإقبال على الإسكان وخاصة فنادق المنطقة المركزية المحيطة بالحرم المكي الشريف والمسجد النبوي لمختلف الفئات الفندقية، فيما أغلقت غالبية الفنادق باب الحجوزات نظرا لارتفاع معدلات التشغيل التي أخذت منحنى تصاعديا مع مطلع الشهر الجاري.
وصاحب ذلك زيادة متفاوتة في أسعار إسكان الفنادق وتنوع في برامج الخدمات المقدمة للنزلاء. وأجمع مختصون وملاك القطاع الفندقي في المدينة المنورة في تصريحات لـ«البيان» على أن نسبة انشغال الفنادق خلال الأيام الحالية «تجاوزت 80 في المئة»، مؤكدين أن «الإجازة الصيفية لهذا العام ساهمت بشكل مباشر في تنشيط برامج العمرة الداخلية للراغبين في أداء المناسك من مختلف مناطق المملكة، ما زاد في ارتفاع معدلات التشغيل للقطاع الفندقي».
