أكد مصدر في شركة النفط الجزائرية الوطنية «سوناطراك» ان «المناقصة الدولية المعلن عنها من طرف الشركة لاستيراد 60 ألف طن من المازوت انتهت، وهي جاءت لسد احتياجات السوق الوطني الذي سجل ارتفاعا في مستوى الاستهلاك خلال الأشهر الأخيرة وتزامن مع عمليات الصيانة والمراجعة المبرمجة، والتي شملت بعض الوحدات الإنتاجية».
وأوضح المصدر أن «اللجوء إلى استيراد المازوت ممارسة معمول بها دوليا لسد العجز المسجل في الأسواق، باعتبار أن عمليات الصيانة ضرورية لضمان ديمومة تزويد الأسواق الوطنية والدولية»، مضيفا أن «الاستغناء عن برامج الصيانة يمكن أن يتسبب في توقف وحدات الإنتاج، ما يجعل آنذاك برامج الاستيراد استعجالية ومكلفة للغاية».
وكان رئيس «سوناطراك» نور الدين شرواطي كشف أخيرا أن الجزائر ستستمر في استيراد المازوت حتى العام 2012، بعد أن يتم تعزيز قدراتها التكريرية بإنشاء مصافي تكرير أخرى، مثل مصفاة ولاية تيارت الضخمة بغرب البلاد ذات القدرة الاستيعابية المقدرة بـ15 مليون طن متوقعة من الوقود.
وبلغت قيمة واردات الجزائر من المازوت نحو 300 مليون دولار سنويا. واستوردت الجزائر 600 ألف طن من المازوت العام 2009، بينما بلغ استهلاك المازوت العام 2000 ما يعادل 6.3 ملايين طن ليرتفع إلى 6.1 ملايين طن العام 2006 وإلى 8 ملايين طن في 2009. يشار إلى أن السوق الجزائرية تستهلك أكثر من 14 مليون طن من منتجات النفط، منها 12 مليونا من الوقود على رأسها المازوت.