وسط تضارب الشعارات المرفوعة في مليونية الغد المرتقبة في مصر، والتي دعت إليها قوى سياسية مختلفة، يعيش المصريون حالة من الترقب لجمعة أطلق عليها الإسلاميون «جمعة الاستقرار» بينما أطلق عليها بعض الأحزاب «جمعة لمّ الشمل».
ويسعى ناشطون وشخصيات عامة إلى نزع فتيل أزمة تهدد بصدامات يتخوفون من وقوعها بين المشاركين الجدد والمعتصمين في ميدان التحرير بوسط العاصمة المصرية القاهرة منذ ثلاثة أسابيع.
وتحشد القوى السياسية المصرية لمليونية الغد، رغم بوادر الخلاف بينها، حيث تشارك القوى المحسوبة على التيار الإسلامي بثقلها، على رأسها جماعة الإخوان المسلمين وذراعها السياسي «حزب الحرية والعدالة»، والتي يشار إلى أن هذه القوى تساند موقف المجلس العسكري، فيما تواصل حركة «6 إبريل» اعتصامها في الميدان لأكثر من ثلاثة أسابيع، وهي محسوبة على أقصى اليسار، الرافض للمجلس، بينما تقف باقي الأحزاب على الحياد، في محاولة لإمساك العصا من المنتصف.
سقف المطالب
وقبل أقل من 24 ساعة على مليونية جديدة لم يتفق الداعون لها على اسمها بعد، وتحاول القوى التوصل إلى مطالب مشتركة فيما بينها حتى لا تتحول تظاهرة غد إلى معركة بين مؤيدي المجلس ومناوئيه المعتصمين في الميدان.
من جهته، يؤكد رئيس مجلس شورى الجماعة ناجح إبراهيم، أن المشاورات مازالت قائمة حول توحيد المطالب. ويستدرك القول ان القوى الإسلامية لن تتنازل عن مطلبها بإلغاء ما يسمى بالمواد فوق الدستورية؛ التي وصفها بأنها «محاولة للالتفاف لعمل دستور بصبغة علمانية».
الأحزاب مشتتة
ويزيد من تعقيد المشهد السياسي في تظاهرة غد، إعلان حزب الوفد عن مشاركته، تحت شعار «جمعة لم الشمل». وقوله إنه سيطالب المجلس العسكري بإعادة النظر في قانون مجلس الشعب والشورى الصادر مؤخرا، والتلويح بمقاطعة الانتخابات في حالة إصرار المجلس على الجمع بين نظامي الانتخابات بالقائمة والنظام الفردي.
وبحسب مساعد رئيس الحزب وعضو اللجنة العليا د. علاء عبدالمنعم فإن «الساعات القليلة المقبلة ستشهد جلسات تشاورية بين القوى المشاركة للتوافق على المطالب». ورغم الخلافات بين القوى السياسية المصرية المشاركة في مليونية الغد، إلا أن الباحث في مركز الدراسات السياسية والإستراتيجية في صحيفة الأهرام عماد جاد يقلل من احتمالات الصدام في الميدان، ويعتبر أن «الحوار الدائر بين القوى يكشف عن رفضها للصدام والتركيز على الحوار». ويكشف الباحث عن «مشاورات لأن تكون تظاهرة الغد الختامية للاعتصامات بميدان التحرير في وسط العاصمة المصرية القاهرة، خاصة مع دخول شهر رمضان».