اعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) أمام المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية انه مصمّم على التوجه إلى مجلس الأمن الدولي لطلب عضوية دولة فلسطين خلال الدورة القادمة للأمم المتحدة في سبتمبر المقبل، معلناً تأييده للمقاومة الشعبية غير المسلحة، بالتزامن مع تحديد الحكومة الفلسطينية تاريخ 22 أكتوبر المقبل موعدا لإجراء الانتخابات البلدية في الضفة الغربية، ما رأى فيه البعض إقراراً بأزمة في ملف المصالحة.
وقال عباس، في كلمة خلال اجتماع المجلس المركزي في رام الله: «نحن ذاهبون إلى مجلس الأمن، وهذا ما سنتثبت منه في الرابع من الشهر المقبل حيث اجتماع لجنة المتابعة العربية»، معتبراً أن ذلك لن يكون بديلاً عن المفاوضات، سواء في حال النجاح أو الفشل.
لاتراجع
وشدد الرئيس الفلسطيني على صعوبة التراجع عن الذهاب للأمم المتحدة «لأن هذا التوجه استحقاق وليس بديلا للمفاوضات، ونريد أن نبدأ من الأمم المتحدة لأسباب كثيرة». وقال: «نحن لن نتصادم ولا نريد أن نتصادم مع أميركا، ولكن نريد أن ننسق المواقف»، مشيراً إلى وجود 122 دولة تعترف بدولة فلسطين على حدود العام 1967. وشدد على أن الذهاب إلى الأمم المتحدة «ليس عملا أحاديا كما يروّج إسرائيليا وأميركيا»، وقال: «نحن نريد أن نذهب إلى 193 دولة لنشتكي إليها، هذا ليس عملا أحاديا بل العمل الأحادي ما تقوم به إسرائيل من نهب للأرض والاستيطان والحصار».
دعم المقاومة الشعبية
وأعلن أبومازن تأييده للمقاومة الشعبية، قائلاً: «نحن مع المقاومة الشعبية ولكن لا تجعلوها شعارا فقط، لأن ما يجري في القرى القريبة من الجدار هي تظاهرات موسمية قليلة العدد».
ودعا إلى تكثيف التظاهرات الاحتجاجية، وقال: «ما دامت المقاومة الشعبية حقا ضد الجدار والاستيطان ومنتجات المستوطنات والاستيطان في القدس، إذا لدينا كل يوم ما يحفزنا لنقوم بمقاومة شعبية واسعة النطاق وليس في مجال واحد ولا تشمل شريحة واحدة، ولا تشمل مجموعة واحدة». وأضاف أنه «يجب أن تكون كل يوم، وهي مقاومة شعبية غير مسلحة، ونحن نقتدي بتظاهرات الربيع العربي، التي تقول جميعها «سلمية سلمية»، ونحن مع إرادة الشعوب العربية، وما تتوافق عليه الشعوب نحن معه».
انتخابات في الضفة
إلى ذلك، أعلن مسؤول في لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية ان الحكومة الفلسطينية قررت اجراء الانتخابات البلدية في الضفة الغربية في 22 اكتوبر المقبل.
وقال المسؤول لوكالة «فرانس برس» ان «لجنة الانتخابات تم ابلاغها من الحكومة امس انها قررت ان تجري الانتخابات البلدية في 22 اكتوبر والتي تم تأجيلها عدة مرات بسبب اعطاء وقت للمصالحة». وكان من المقرر اساسا تنظيم الانتخابات البلدية في التاسع من يوليو الجاري.
