كانوا يتمنون أن يكون شهر رمضان مختلفاً هذا العام، لكن الكثير من الفلسطينيين الذين يجدون أنفسهم محبوسين في غزة خلال الشهر الكريم، ينحون باللائمة على مصر التي تعهدت بعد الإطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك بتسهيل التحرك عبر الحدود المشتركة.
ويعكس هذا الاستياء شكاوى البعض من المصريين من آفاق الإصلاح في ظل حكم المجلس الأعلى للقوات المسلحة، والذي يرى البعض أنه «ليس في عجلة من أمره لتغيير سياسات مبارك تجاه الفلسطينيين والتي لم تحظ بشعبية». ودعم مبارك الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة «حماس».
ورغم أن مصر أعلنت فتح معبر رفح أمام المسافرين في مايو الماضي، إلا أن أبناء القطاع شهدوا بسرعة تحطم أحلامهم بالسفر بلا قيود، حيث لا تزال الحصص والمعايير الصارمة التي تحكم من يسمح لهم بالعبور قائمة، ويقول الكثير من الفلسطينيين إن القاهرة ما زالت تنظر إليهم على أنهم مصدر تهديد محتمل لأمنها.
لا تغيير
يقول الكاتب الفلسطيني مصطفى اللداوي، إنه «لا شيء تغير في المعاملة المصرية لسكان القطاع، فما زال الفلسطينيون يحتجزون في قبو مظلم ضيق في مطار القاهرة يخلو من أبسط شروط الاحتجاز الإنسانية». ويرى كبير مراسلي صحيفة «الأهرام» والخبير في الشؤون الفلسطينية، أشرف ابوالهول، أن «قائمة الممنوعين ما زالت بحاجة لوقت ليتم فلترتها، فالأوضاع الأمنية في شمال سيناء سيئة.
وما زالت الطرق التي يسلكها الفلسطينيون في طريقهم إلى القاهرة من خلالها غير مستقرة». ويلفت إلى «نقص عدد العاملين في معبر رفح بسبب انسحاب رجال أمن مصريين خلال الثورة التي أطاحت بمبارك». ويردف قائلاً «ربما لم يتحقق ما كان مأمولاً به من حيث الداخلين والخارجين عبر المعبر، وأصبح هناك نوع من المرارة تجاه حماس لأنها لم تقدر اضطراب الأوضاع الأمنية في مصر».
آمال معلقة
من جهته، يبدي الوكيل المساعد لوزير الثقافة في حكومة «حماس» مصطفى الصواف، أمله في أن يشعر الفلسطينيون بالرضا تجاه السياسات المصرية في نهاية الأمر، مشدداً على أنه «ما زالت هناك آمال معلقة، الثورة ما زالت في بداياتها». يشار إلى أن المصريين يرون أن بلادهم عقب الثورة بدأت تخفف شروطها على حركة «حماس» .
