أعلن ليبيون في الخارج عن تشكيل حزب سياسي تحت اسم «ليبيا الجديدة» في بنغازي هو «الاول»، لافتين إلى أن الحزب يضم 20 ألف ليبي مغترب يعيشون في الولايات المتحدة وكندا والمانيا.. لكن المجلس الوطني الانتقالي الذي يمثّل سلطة الثوار نفى علمه بوجود مثل هذا الحزب، وألمح إلى أن الأمر قد لا يتجاوز كونه فكاهة.

وأعلن ليبيون مقيمون في الخارج عن تأسيس حزب سياسي ليبي للمرة الأولى في شرق البلاد، الذي يخضع لسيطرة الثوار؛ إثر مبادرة قام بها مغتربون ليبيون يأملون ان يكون رائدا على طريق إحلال الديمقراطية. وقال رمضان بن عامر (53 عاماً)، أحد مؤسسي الحزب في مقابلة مع وكالة «فرانس برس» إننا نطلق على الحزب اسم «ليبيا الجديدة» لأن كل شيء قد دمر.

وأضاف ابن عامر ان «القذافي قال إنه بنى ليبيا حجرا حجرا؛ لكنه دمرها حجرا حجرا وخصوصا بنغازي». واكد ان «ألفي شخص انضموا الى الحزب، معظمهم في بنغازي مسقط رأسه وفي درنة مسقط رأس رجاد مبروك (65 عاماً)، المؤسس الآخر للحزب الذي يعيش في دالاس بولاية تكساس الاميركية». وشدد على ان «حزب ليبيا الجديدة مدعوم من حوالي 20 الف مغترب يعيشون في الولايات المتحدة وكندا والمانيا».

ويؤكد عامر، المهندس في البتروكيمياء الذي درس فــي كاليفورنيا، ان «حزبه يريد اقامــة ديمقراطــية فيدرالية مــع فصــل واضــح بين السلطــات التنفــيذية والتشريعــية والقضائية، وفق النموذج الاميركي». ويرى انه «افضل نظام لضمان تطور السياحة وإدارة الموارد النفطية».

ويؤكد ابن عامر ان «اصلاح وتطوير القطاع النفطي وكذلك الطاقات البديلة، وخصوصا الطاقة الشمسية في هذا البلد الذي لا تغيب عنه الشمس، جزء من اولويات الحركة الجديدة، يليه النظام الصحي والضمان الاجتماعي». ويلفت إلى أن الحزب «يأمل في الغاء كل الضرائب وعلى رأسها ضريبة الدخل».

 

البرنامج السياسي

وبحسب الناشط الليبي فإن البرنامج السياسي للحزب يرمي إلى «المساهمة في الحقوق ومشاركة المرأة والشباب في المجتمع وحماية الأقليات والحد من دور القبائل التي يرى أنها "كيانات اجتماعية لا يجب اعتبارها هيئات سياسية». وأردف القول ان «ليبيا يجب ان تصبح بلدا مسلما علمانيا ينظر الى العلاقة مع الله على انها قضية شخصية».

 ويمضي متحدثا ان «مجموعته هي الاولى التي تقدم نفسها على انها حزب سياسي في ليبيا». ويوضح ان «هناك جمعيات وخصوصا للعمل الخيري ونوادي تحمل في ثناياها بذور احزاب سياسية لكن أيا منها لم يقدم نفسه على انه حزب سياسي».

بدورها، اكدت الخبيرة السياسية في بنغازي عبير امنينا لوكالة «فرانس برس» ان «حزب ليبيا الجديدة هو الأول الذي يعلن عنه».

وتتابع امنينا ان «عدة مجموعات عمل ظهرت حول المجلس الوطني الانتقالي الناطق السياسي باسم الثوار في بنغازي، يمكن ان تتحول أحزابا في مستقبل قريب، ويعقد عدد منها اجتماعات لتحديد اهدافها». وقالت ان «التصريحات هي خطوة اولى تساعد في التعرف اليكم». إلا أنها تستدرك القول إن «غياب قانون ينظم عمل الاحزاب السياسية لذلك لا يمكن تشكيل اي حزب رسميا حاليا».

من جهة أخرى، من غير المقرر إجراء اي انتخابات حاليا في بنغازي.

وقال ناطق باسم المجلس الوطني الانتقالي الليبي: «لم نسمع إطلاقا بحزب ليبيا الجديدة».

ويستدرك الناطق القول ان «اعلانات اخرى من هذا النوع ستتم بسرعة، بعضها يرتدي طابعا فكاهيا». يشار إلى أن الأحزاب السياسية محظورة منذ العام 1977 في ليبيا التي يقودها بقبضة من حديد القذافي منذ اكثر من 40 عاما.