من جانب آخر أفاد مصدر طبي بوصول سبعة جرحى من العسكريين إلى عدن، كبرى مدن الجنوب، للعلاج بعد أن أصيبوا خلال القتال في أبين المجاورة.

عقد زعماء قبائل محافظة أبين اليمنية الجنوبية أمس اجتماعا قرروا فيه مواصلة العمل لـ «تطهير» المنطقة من تنظيم القاعدة الذي يسيطر خصوصا على زنجبار، عاصمة المحافظة زنجبار، وأعطوا مسلّحي التنظيم مهلة 48 ساعة للخروج قبل المواجهة.. فيما قتل مدني في غارة على معاقل مسلحي التنظيم شرق المدينة.

وعقد شيوخ القبائل اجتماعهم في مدرسة بوسط بلدة لودر (أبين) وتركز البحث على مواصلة الجهود لطرد عناصر تنظيم القاعدة من مناطقهم ومدنهم، بحسب ما أكدت مصادر قبلية لوكالة «فرانس برس» في أعقاب الاجتماع.

وذكرت المصادر أن المجتمعين ابدوا «استعدادهم لتطهير مدينة زنجبار» التي يسيطر عليها التنظيم منذ أواخر مايو، وذلك بعد أن نجحوا في طرد عناصر القاعدة من عدد من المناطق في أبين ولا سيما لودر.

وقال احمد محمد القفيش، وهو أحد وجهاء العشائر أن الاجتماع أكد على «استمرارية جهود قبائل المنطقة الوسطى التي تضم بلدات مودية ولودر والوضيع لطرد عناصر القاعدة ومنعهم من ممارسة نشاطهم المتطرف في أراضينا».

وأكد القفيش ان الاجتماع «أعطى مهلة 48 ساعة للعناصر المتطرفة لخروج من تبقى منهم من القرى والوديان في بلدات لودر ومودية والوضيع»، مؤكدا على أن «سلاح القبائل سيكون موجها نحوهم بعد انتهاء المدة الزمنية».

واعتبر القفيش ان الاجتماع «دليل قاطع على الالتفاف القبلي والشعبي غير المسبوق ضد القاعدة من اجل العيش في امان وسلام بالاضافة الى توحيد التحالف القبلي».

وعن زنجبار التي لا تزال تحت قبضة التنظيم، قال القفيش ان وجهاء قبائل المنطقة الوسطى ابدوا استعدادهم للزحف نحو مدينة زنجبار وإخراج العناصر المسلحة وإعادة النازحين إلى ديارهم. ويأتي ذلك فيما تستمر المعارك مع القوات اليمنية على مشارف زنجبار.

وقال احد الحاضرين طالبا عدم ذكر اسمه: «جئت بناء على دعوة زعيم قبيلتي لمقاتلة القاعدة التي تسببت في تشريد إخواننا في زنجبار ونخاف أن يأتي الدور علينا غدا».

من جهته، أكد زعيم قبيلة النخعين محمد احمد النخعي: «اتفقنا على تمشيط ما تبقى من قرى في المنطقة الوسطى ثم الانتقال نحو زنجبار لتطهيرها».

وذكر شهود عيان لوكالة «فرانس برس» ان العشرات من الشباب المسلحين من القبائل داهموا عدة منازل في بلدة لودر وقاموا بإلقاء القبض على عدد من عناصر القاعدة ومصادرة أسلحتهم التي بينها أحزمة ناسفة وقذائف آر.بي.جي، دون أي مقاومة من قبل عناصر التنظيم. وأوضح احد الشهود ان ثلاثة من عناصر القاعدة ، تعهدوا كتابيا بوقف نشاطهم مع التنظيم مقابل بقائهم في منازلهم.

 

غارات على زنجبار

وفي زنجبار، شن سلاح الجو عدة غارات على مواقع يتحصّن فيها مسلحو القاعدة. وذكر مصدر محلي أن مدنيا قتل وأصيب اثنان آخران في غارة جوية شنها الطيران الحربي على قرية كدمة عسلان شرق زنجبار، كما أشار إلى أن عددا من عناصر القاعدة سقطوا بين قتيل وجريح. من جانب آخر أفاد مصدر طبي بوصول سبعة جرحى من العسكريين إلى عدن، كبرى مدن الجنوب، للعلاج بعد أن أصيبوا خلال القتال في أبين المجاورة.