أكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية د. صائب عريقات أن المنظمة ستعيد النظر في كل ما حدث بعد عشرين عاماً من توقيع اتفاقيات أوسلو، مؤكداً على أن رفض أميركا لعضوية فلسطين في الأمم المتحدة يضع الفلسطينيين أمام لحظة الحقيقة.
وقال عريقات إن السلطة الفلسطينية «إما ان تكون ناقلا للاستقلال أو لا تكون، ولا مجال بعد 2011 لبقاء سلطة اسمية لمصدر سلطات اسمه الاحتلال الاسرائيلي، لا يقوم باي عمل من الأعمال المنصوص عليها من صلاحيات سلطات الاحتلال». وقال: «انا لا ادعو بذلك الى حل السلطة، ولكن الوضع القائم لا يمكن ان يستمر، مضيفاً قوله نحن نتوجه الى مجلس الامن، وهذا حقنا ليس للصراع مع أحد أو المواجهة مع احد، وانما لتثبيت حق، ولن يكون الوضع الفلسطيني على ما هو عليه بعد نهاية 2011 ، البداية ستكون في سبتمبر، ولا نريد اي شيء سوى إعادة فلسطين.
وفي كلمة مصارحة مغلقة مع سفراء فلسطين المجتمعين في اسطنبول، أشار عريقات إلى أنه حتى لو حصلت فلسطين على مكانة دولة غير عضو في الامم المتحدة، فإن الوضع لن يبقى على ما هو عليه الآن، مضيفاً قوله « اسرائيل أدركت هذا الأمر، وتقوم بنشاطات مستمرة على مدار الساعة، لأنها تدرك تماما ما معنى ان تصبح فلسطين دولة غير عضو في الامم المتحدة، فاذا ما اصبحت فلسطين دولة غير عضو لن تكون الأمور بعد ذلك كما هي عليه مع اسرائيل، وبالتالي فهذه ليست قفزة في الهواء ».
وأشار في هذا الصدد إلى أن الفلسطينيين «أمام لحظة الحقيقة لقد وصلنا الى هذا التفكير بعد عشرين سنة من عملية السلام». وقال إنه «اذا ما كانت اميركا تنظر الينا كمصلحة للاستقرار في المنطقة، فان هناك ثمنا، اما اذا ما استخدم الفيتو في مجلس الامن، واستخدمت الرواتب لابتزاز سياسي، ولإبقاء اسرائيل كمصدر للسلطات، واستمر الاستيطان فان السلطة باعتقادي يجب ان لا تكون، واعتقد ان على الرئيس محمود عباس ان يلقي الورقة في وجههم، وانه بعد 20 سنة فان منظمة التحرير الفلسطينية تعيد النظر في كل شيء حدث، لأن ابقاء الوضع على ما هو عليه الان هو دمار للقضية الفلسطينية»، بحسب تعبيره.